فهرس الكتاب

الصفحة 2501 من 4814

والله جل وعلا قال ( آمن الرسول بما أُنزل إليهِ من ربهِ والمؤمنون كُلٌ آمن بالله وملائكتهِ وكُتبهِ ورُسُلهِ ) فنحنُ نؤمن بالكُتب كُلها التي أنزلها الله ما سمّى منها وما لم يُسمّي ونؤمنُ بالرُسُل كُلهم ما أخبر الله عنهم ومن لم يُخبر .

(والذين يؤمنون بما أُنزلِ إليك وما أُنزل من قبلك و بالآخرة هُم يوقنون * أُولئك ) سواء قُلنا الموصوفان أو الموصوف الواحد (أُولئك على هُدىً من ربهم وأُولئك هم المفلحون )

وكيف لا يكونون مُفلحين وهم على هُدىً من الله ، وكيف لا يكونون على هُدىً من الله وهم قد آمنوا به وما أنزل من كتاب فهي أُمورٌ يستلزمُ بعضها بعضا وطرائق يسوقُ بعضها بعضًا إلى الخير .

إذا أعظم صفات المُتقين حرّرها الله في الخمس الآيات الأُول من سورة البقرة .

ثُم قال ربُنا جل شأنُه وهو أصدقُ القائلين

( إن الذين كفروا سواءٌ عليهم أأنذرتهم أم لم تُنذرهم لا يؤمنون * ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذابٌ عظيم )

المعنى ظاهرٌ هنا لا يحتاجُ إلى مزيد بيان وقد قُلنا تكلم الله عن المؤمنين وهنا يتكلمُ عن ماذا ؟ عن الكُفار

قال ربُنا ( إن الذين كفروا) معنى إن الذين كفروا هنا أي من كتب الله عليهم الكُفر من قبل (سواءٌ عليهم أأنذرتهم أم لم تُنذرهم) يقول ربُنا ( لا يؤمنون ) لماذا لا يؤمنون ؟

لأن الله جل وعلا كتب عليهم الكُفر من قبل ومن كتب الله عليهِ الشقاوةً أزلا لا يُمكن لهُ أن يسعد ثُم قال (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم) الختم الكتم الغطاء الطبع كُلها بمعنىً واحد ويكونُ على القلب والسمع أما الغطاءُ الذي على البصر فيُسمى غشاء ولها قال الله بعدها (وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذابٌ عظيم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت