فهرس الكتاب
ذهب الزمخشريُ في الكشافة ـ في الكشافة يعني في تفسير الكشاف للزمخشري ـ الزمخشريُ أحد أئمة المُعتزلة إلى أن نسبة الختم إلى الله هنا إنما هي لأغراضٍ بلاغية لأن عندهم أن هذا من فعل القبيح والله مُنزهٌ عن القبيح وأهل السُنة سلك الله بنا وبكم سبيلهم يقولون إن الله وحدهُ هو خالق الخير وخالق الشر لكنّه لا يأمرُ إلا بالخير فحكّم عقلهُ مُقابل النقل فحكّم عقلهُ ولوا النصوص مُقابل ما استقر في عقله وهنا أين مكمن الخطأ حتى من الناحية العلمية ؟
أنه استقر في عقلهِ شيء توصل إليهِ عقلًا ثُم جعل المُستقر في الذهن حاكمًا على النص والصوابُ أن يستقرّ في الذهنِ أولًا نصوص ثُم هذهِ النصوص على هُدىً من الله تحكُم سواها وليس العقل وغاب عنهُ قول النبي صلى الله علية وسلم"يا مُقلّب القلوب" ( فلمّا زاغوا أزاغ الله قلوبهم ) إلى غيرها من الآيات الظاهرة البينة الواضحة في هذا الشأن التي لا يُمكنُ ردُها بحال .
بعد أن ذكر الله جل وعلا أهل الكُفر ولأن كُفرهم واضح فقد ذكرهم الله جل وعلا في آيتين كما حررت ثُم أنتقل ربُنا جل شأنهُ في الحديثِ عن أهل النفاق فقال وهو أصدقُ القائلين:
( ومن الناس من يقولوا آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يُخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفُسهم وما يشعرون في قلوبهم مرضٌ فزادهم الله مرضا ولهم عذابٌ أليمٌ بما كانوا يكذبون )
من بيانية أو بعضية تأتي على البيانية أقوى ( ومن الناس من يقولُ آمنا بالله وباليوم الآخر ) يعني بلسانه والنفاق قسمان:
// نفاق اعتقادي ومن مات عليهِ فهو خالدٌ في النار .
// ونفاق عملي وهو من أكبر الكبائر"إذا وعد أخلف ، إذا أُتمن خان وإذا حدّث كذب وإذا خاصم فجر"وهذهِ من أكبر الكبائر .
( ومن الناس من يقولُ آمنا بالله وباليوم الآخر ) وقُلنا هذا كُلهُ بعد بدر (وما هم بمؤمنين يُخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفُسهم )