فهرس الكتاب
كأنهُم حصروا الإصلاح في أنفُسهم في جوابهم وهم أصلًا لا يصنعون إلا الفساد وهذا قد مرّ معنا من قبلُ ومن أعظم الأدلة أنه لا عبرة بالقول إذا كان يُخاف ! يُخالف العمل فقولهم ( إنما نحنُ مُصلحون ) ليس بشفيعٍ لهم لأن أفعالهُم تُخالف ما ؟ ما زعمُه ( وإذا قبل لهم لا تُفسدوا في الأرض قالوا إنما نحنُ مُصلحون ) فحكم الله عليهم بالفساد رغم دعواهم قال جل شأنهُ
( ألا إنهم هم المُفسدون ولكن لا يشعرون )
( وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس ) المقصود بالناس هنا عامٌ أُريد بهِ الخاص كلمة الناس عامة لكن أُريد بهِ الخاص يعني أصحاب مُحمد صلى الله عليهِ وسلم ( وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمنُ كما آمن السُفهاء)
السُفهاءُ جمعُ سفيه والسفهُ سذاجةٌ في الرأي وخِفةٌ في العقل ( وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمنُ كما آمن السُفهاء * ألا إنهم هم السُفهاءُ لكن لا يعلمون )
هنا يتحرّرُ مسألة::
نحنُ أسميناهم مُنافقٌ وقُلنا إنهم يُظهرون خلاف الذي يعتقدون فكيف يُجاب عن قولهم صراحة ( أنؤمنُ كما آمن السُفهاء ) [ واضح الإشكال ؟]
لأن قولهم ( وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس) ماذا أجابوا ؟
(قالوا أنؤمنُ كما آمن السُفهاء) [ واضح الجواب ]
هم صرّحوا هنا بالكُفر رفضوا الإيمان فكيف يُسمون مُنافقون وقد صرّحوا بالكُفر والمُنافق لا يُصرّح بالكُفر [ واضح الإشكال ؟]
يعني الله يقول ( وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمنُ كما آمن السُفهاء * ألا إنهم هم السُفهاءُ لكن لا يعلمون ) هم يقولون بنص القرآن كيف نؤمن كما آمن هؤلاء السُفهاء وأنت تقول ـ أيُها المُفسر ـ أن هؤلاء المنافقون ـ خبر فكيف تُجيب عن هذا ؟
الجواب عن هذا لهُ عدة طرائق لكن من أهمها ما يلي: