فهرس الكتاب

الصفحة 2507 من 4814

للعُلماء فيها أوجه عديدة لكن لا أُحب أن أُطنب فيها لأني أُعطيك الإجمال العام هذا المطر فيهِ برق فيهِ رعد، رعد القرآن زواجرُه ، برق القرآن نوروه في نفس الوقت الظُلمات التي في المطر الحقيقي هي الشكوك التي تنتابهم من قراءة القرآن لأنهم مُعرضون غير مؤمنين بالقرآن فالشك الناجم عنهم مثالهُ في المطر مثال الظُلمات و الزواجر التي في القرآن والتي تُخوفهم مثالهُ في المطر مثال الرعد أما النور الذي في المطر فبالنسبةِ لهم ما نالهم من عصمة الدماء وأنهم يُناكحوا مُسلمين وأنهم يتوارثون فهذا انتفعوا بهِ ماداموا قد أظهروا الإيمان وأبطنوا الكُفر وإن كانوا كافرين لكن كانت تجري عليهم أحكامُ أهل الإسلام فهذا النور الذي انتفعوا بهِ .

هذا تخريج عام وللعُلماء في ذالك بيانات تفصيلية يطولُ الحديث فيها لكن منها:

منهم من قال (كصيبٍ من السماء فيهِ ظُلماتٌ ورعدٌ وبرق ) وقال ( وذهب الله بنورهم ) قال مثل شخص أوقد نارً ثُم كشفت ما حولهُ فرأى الحيّات رأى العقارب رأى ما قرُب منهُ ودنى وتبين لهُ مكانهُ فلما شعر بالاطمئنان ذهب ذالك النور انطفأ تلك النار فهو يقول هؤلاء المُنافقون انتفعوا بالإسلام ظاهريًا عرفوا من حولهم استطاعوا أن يعصموا دمائهم فإذا جاء يوم القيامة لم ينفعهم ذالك النور كما قُلت في الأول على الصراط يُسلب منهم فإذا سلب منهم هذا معنى قولهُ جل وعلا ( ذهب الله بنورهم فتركهم في ظُلماتٍ لا يُبصرون ) حملوها على يوم القيامة .

وللعُلماء كما قُلت أقولًا مُشابهه حول هذا لكن الذي يعنينا جُملةً أن هذا مثال مُركب ذكرهُ الله جل وعلا في أحوا ل أُولئك المُنافقين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت