فهرس الكتاب
بعضُ العُلماء يقول إن المقصود منهُ ( كُلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا ) قالوا إنهم يقولون إذا انتفعوا من الدين بشيء هذا الدينُ دينُ خير وإذا أصابتهم بلايا قالوا هذا الدين دين شُئم فيقول هذا معنى ( كُلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا ) هذا إن حرّرهُ الأكابر لكنه غير صحيح لماذا ؟
لأن المُنافقين أصلًا لم يكونوا على سندٍ واحد والآية تتكلم عن المُنافقين المُستوطنين في المدينة عن الأشداء منهم لا تتكلمُ عن الأعراب الذين يأتون من خارج المدينة المنافقون الأعراب الذين يأتون من خارج المدينة تنطبق عليهم آيةُ الحج ( ومن الناس من يعبُد الله على حرفٍ فإن أصابهُ خيرٌ اطمئن بهِ ) هؤلاء الذين إذا دخلوا في هذا الدين ينتُج عنهم أن يقولون أحيانًا شُئم وأحيانًا يقول إنه خير ، أما المنافقون المستوطنون في المدينة الذين كان لهم في الأصل غلبة وكانت لهم وما زالت علاقات قوية من رحمٍ وصهرٍ وتحالُف مع أقويا المؤمنين هؤلاء هم المقصودون هنا وهم لم يكونوا يقولون دين شُئم حينًا ودين خير حينًا لأن قولهم دين خير أحيانًا فيهِ بعضُ إيمان هذا ينطبق على مُنافقي الأعراب آية الحج أما التي بين أيدينا على المُنافقين الأولين وسورة البقرة من أوائل ما أُنزل في المدينة قبل أن يدبّ النفاقُ في البوادي وفي الأعراب الذين يُحيطون بالمدينة زمن النبي صلى الله علية وسلم .
ثُمّ! قال الله جل وعلا ـ ولا أدري إن كان بقي وقت ـ
( يا أيُها الناس أعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلّكم تتقون )
ذكر الله جل وعلا في هذهِ الآية المُباركة دلائل على البعث والنشور ذكر ثلاثة أدلة:
الدليل الأول:
( يا أيُها الناس أعبدوا ربكم ) خلقُ الناس ومن قدر على الخلق قادرٌ على الإعادة قال الله جل وعلا ( وهو الذي يُبدأُ الخلق ثُم يُعيدهُ ) .
الدليل الثاني: