فهرس الكتاب

الصفحة 2509 من 4814

اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلّكم تتقون * الذي جعل لكم الأرض فراشًا والسماء بناء ) أن خلق السماء أكبر من خلق الأرض .

( وأنزل من السماء ماءً فأخرج بهِ من الثمرات رزقًا لكم ) هذا قياس ( إن الذي أحياها لمُحييَ الموتى ) .

فهذهِ الثلاث جمعها الله في آيتين وهي الأدلة الصريحة في القرآن أن تُفرّق بعد ذالك في قضيةً إثبات مسألة البعث والنشور .

وأُعيد تحريرُها

(يا أيُها الناس أعبدوا ربكم الذي خلقكم ) أن من بدأ الخلق قادرٌ على الإعادة ( كما بدأنا أول خلقٍ نُعيده ) .

الإشارة إلى خلق السماء ومن خلق الأعظم قادرٌ على خلق الأدنى وإن كان الكُل عند الله سواء .

والأمر الثالث: ( وأنزل من السماء ماءً فأحيَ بهِ الأرض بعد موتها ) القياس ( إن ذالك لمُحييَ الموتى ) كما قال الله جل وعلا في أكثرِ من آية هذا إجمال .

ثم نُحرّر المعنى عمومًا ( يا أيُها الناس ) هذا نداء عام ( اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلّكم تتقون) والعبودية مرّ معنا أنها تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

1/ عبودية الشرع وهي الفرق بين الحُرٍِ والعبد وهذهِ لا علاقة لها بالآيات .

2/ وعبودية ذلٍ وانقياد وهذهِ يشتركُ فيها الخلاق كُلهم برّهم و فاجرهم قال الله ( إن كُل من في السماوات والأرض إلا أتي الرحمن عبدا ) هذهِ مرت معنا لذالك أقولها على عجل .

3/ وعبوديةُ طاعة وهي المقصودة هنا (يا أيُها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلّكم تتقون * الذي جعل لكم الأرض فراشًا والسماء بناء ) والسماء في اللغة كل ما على وأرتفع .

( وأنزل من السماء ماءً فأخرج بهِ من الثمراتِ رزقاُ لكم فلا تجعلوا لله أندادً وأنتم تعلمون ) أين مفعول تعلمون محذوف بدلالة المعنى عليهِ أي وأنتم تعلمون أن ليس لهُ أنداد والدعوى أن يجعل العبدُ لله ندا هذا من أعظم الشرك وأجلهِ قال صلى الله عليهِ وسلم"سُئل أيُ الذنب أعظم ؟ قال أن تجعل لله ندًا وقد خلقك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت