فهرس الكتاب

الصفحة 2510 من 4814

ثم ذكر الله جل وعلا آية التحدي المشهورة التي هي واحدةٌ من خمس آيات تحدى الله جل وعلا بها كُفار قُريش والعرب عُمومًا ( وإن كُنتم في ريبٍ مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورةٍ من مثلهِ وادعوا شُهدائكم من دون اللهِ إن كُنتم صادقين فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا ) وهذهِ لا يقدرُ على قولها إلا الله ( ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أُعدت للكافرين) .

هذا ما انتهى إليهِ لقاءُ اليوم لأن ما بعدها مُتصلٌ بها وهذا يحتاجُ إلى تحريرِ خطابٍ مُستقل وإن شاء الله تعالى في اللقاء القادم نبدأُ بآية التحدي في قولهِ تعالى (وإن كُنتم في ريبٍ مما نزلنا على عبدنا) نمرُّ عليها الآن هنا إجمالا في اللقاء القادم نشرعُ إن شاء الله تعالى في تفصيلها .

هذا ما تيسر إيرادهُ وتهيأ قولهُ والله المُستعان ولا حول ولا قوة إلا بهِ والصلاةُ والسلام على رسول الله والحمدُ لله رب العلمين ..

أمابعد:

فهذا اللقاء الثاني الخاص بسورة البقرة, وقد سبق أن تكلمنا عن فضلها وعظيم شأنها, وانتهينا إلى ذكر الآية الدالة على البعث والنشور وهي قول الله تعالى: ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم ) , وتكلمنا إجمالا عن آية التحدي: ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله ) , وذلك الحديث كان في آخر اللقاء الماضي فكان مجملا, وفي هذا اللقاء بإذن الله تعالى سنفصل مبتدئين بقول الرب تبارك وتعالى: ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم ) هذا من أعظم المطالب الشرعية في القرآن, لأن عبادة الله جل وعلا هي الغاية من خلق الثقلين, والرب جل وعلا ينادي عباده أجمعين هنا: ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم ) , ثم استدل بتوحيد الربوبية على توحيد الألوهية؛ فلما أراد الله أن يثبت أنه وحده المستحق للعبادة؛ ذكر جل وعلا أولا أنه وحده هو الخالق, وهذا من أعظم الأدلة على توحيد الألوهية؛ أنه لا خالق غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت