فهرس الكتاب
هُم ينذرون دمي وانذرُ إ لقيتُ بأن أشُدا
فجعل تشريدهُم لنساء وما يحصُل لنساء من فرارهِم حتى بدت سيقانهُم كُل ذالك جعلهُ مُهيجًا ومُغريًا له بأن يدخُل غمار الحرب فالله يقول ( وقاتلوا في سبيل اللهِ الذين يُقاتلونكُم ) .
ثمّ قال ( ولا تعتدوا )
الاعتداء هُنا تجاوز القتال إلى ما حرّم اللهُ جل وعلا قتالهُم كالنساء والصبيان والشيُوخ ومن كان في الصوامع ومن كان بيننا وبينهُ عهدٌ وميثاق أو من مثّل بنا فلا نُمثّل بهِ كُلها تدخُل تحت قول اللهِ جل وعلا وماذا ( ولا تعتدوا ) واصلُها تعتدون فأين ذهبت النون ؟
أجيبوا
مجزوم حُذفت تقول حُذفت بسب الجزم وما الجازم هُنا ؟ لا الناهية .
( ولا تعتدوا إنّ الله لا يُحبُ المُعتدين واقتلوهُم حيثُ ثقفتمُوهُم )
ثقفتمُوهُم أي ظفرتُم بهم .
( وأخرجُهُم من حيثُ أخرجُكُم )
من أين أُخرج المسلمون ؟
من مكة وقد وقع هذا للمُسلمين أنهُم فتحوا مكة .
( وأخرجُهُم من حيثُ أخرجُكُم والفتنةُ أشدُ من القتل ولا تُقاتلُوهُم عند المسجد الحرام) .
ما وقع منهُم من تقّول وفتنتكُم في الدين حتى يردُكُم عن دينكُم إلى الشرك أعظم من كون أنكُم تُقاتلُهم تسفكون دمائهُم .
(ولا تُقاتلُوهُم عند المسجد الحرام حتى يُقاتلُكُم فيهِ )
وهذا من إطلاق المسجد الحرام على مكة وفيهِ بيانٌ لحُرمة مكة عند الله"إنّ الله حرّم مكة يوم خلق السماوات والأرض"وهذا نزدلف بهِ إلى الخلاف القائم بين العُلماء أيُهُما أفضلُ مكةُ أو المدينة ؟
جماهيرُ العُلماء على أنّ مكة أفضلُ من المدينة ولهُم في ذالك دلائل و قرائن من أشهرها:
أنّ الله جل وعلا جعلها موئلًا للخليلين مُحمدٍ وإبراهيم بدل من الخليلين هذا واحد .
وقولُ النبي صلى الله عليه وسلم إنّ الصلاة في المسجد بمئة ألف صلاة ، وأنّ الكعبة في مكة وهي بيتُ الله ، وأنّ الله جل وعلا أوجب الحج إلى مكة إلى بيتهِ وغيرُها من القرائن كثير .