فهرس الكتاب

الصفحة 2725 من 4814

وذهب الإمام مالك رحمهُ الله وهو المشهور عن عُمر وابنه عبد الله وبعضُ المالكية جمهُورُ أتباع مالك ليس كُلهُم على أنّ المدينة أفضلُ من مكة لسُكنى النبي صلى الله عليه وسلم فيها ومن أدلتهم ــ أي المالكية ــ

أن النبي علية الصلاة والسلام قال"ما بين بيتي ومنبري روضةٌ من رياض الجنة"وقال في حديثٍ آخر"لموضعُ سوطِ أحدكُم من الجنة خيرٌ من الدُنيا وما فيها"فقالوا إذا كان موضعُ سوطٍ في الجنة خيرٌ من الدُنيا وما فيها فكيف ببلدةٍ فيها روضةٌ من رياض الجنة .

وبعضُ العُلماء يُفصّل فيقولُ:

إنّ مكة أفضل ولا يُمكنُ لما فقههُ مالك أن يُصادم تلك النصوص الشرعية لكن يقولون إنّ المُجاورة في المدينة أفضل من المجاورة في مكة والعلمُ عند الله .

نقول يقول الله:

(ولا تُقاتلُوهُم عند المسجد الحرام حتى يُقاتلُكُم فيهِ فإن قاتلُكُم فاقتلُوهُم ) لأن هذا نوعٌ من القصاص ( كذالك جزاءُ الكافرين * فإن انتهُوا فإنّ غفورٌ رحيم )

قطعًا إن الشرك لا يدخلهُ الغُفران فما معنى قول الله (فإن انتهُوا) انتهوا عن ماذا ؟

عن الشرك لم ينتهوا عن القتل ــ هذا قيدٌ لا بُد لك أن تفقهه ــ (فإن انتهُوا) أي عن قتالكُم وعن الشرك (فإنّ غفورٌ رحيم ) لأنّنا لو حملناها على القتل فقط لا يستقيم أن يُقال (إنّ الله غفورٌ رحيم ) لأنهُ لا مغفرة ولا رحمة خاصة لأهل الكُفر .

( وقاتلُهُم حتى لا تكون فتنة ويكونُ الدينُ للهِ فإن انتهوا فلا عُدوان إلا على الظالمين )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت