فهرس الكتاب
فكُلُ شيءٍ ، الله قال ( يُخادعُون الله وهو خادعهُم ) وقال ( ويمكرُون ويمكُر الله ) وقال ( وإمّا تخافنّ من قومٍ خيانةً ) فلم يقُل خُنهُم قال ( فانبُذ إليهم على سواء ) أي بيّن لهُم الأمر على جلاء ــ واضح هذا ـــ
قال الله:
( والحُرُماتُ قصاص فمن اعتدى عليكُم فاعتدوا عليهِ بمثلِ ما اعتدى عليكُم واتقوا الله واعلموا أنّ الله مع المُتقين * وأنفقوا في سبيل اللهِ ولا تُلقوا بأيديكُم إلى التهلُكة وأحسنوا إنّ الله يُحبُ المُحسنين )
هذهِ دائمًا الآية تُصبح مثار نزاع فيأتي الإنسان المُخوّف يقول الله يقول: (ولا تُلقوا بأيديكُم إلى التهلُكة ) يقولُ الآخرون حديث أبي أيوب"نزلت فينا معشر الأنصار أننا آثرنا الزرع على الجهاد"
والحقُ أن يُقال ما يلي:
الإنفاق لا يُسمّى إنفاقًا إلا إذا كان في وجهٍ يُسمّى إصلاح مال أمّا تضييع المال لا يُسمّى إنفاق هذا واحد .
ينبغي أن تعلم أنّ الله أمر بالإنفاق وأمر بالجهاد وبين الإنفاق والجهاد طرفي نقيض يُقابل الإنفاق إمّا البُخل وإمّا الإسراف فقولُ اللهِ تبارك وتعالى ( و أحسنوا ) تعودُ على الإنفاق والمعنى لا تنفقوا إنفاقًا يصلُ إلى حد الإسراف ولا تكونُوا بُخلاء.