فهرس الكتاب

الصفحة 2756 من 4814

والإثباتُ فيها {إلا الله } وإيّاك نعبُد تقديم الضمير إيّاك هذا حصر أحدُ أساليب الحصر فتقديمُ أسلوب الحصر هنا نفيٌ لكُل معبودٍ غير الله ، والطريقةُ لنفي المعبوداتِ هُنا جاءت بتقديم المعمول وهو إيّاك . وأما الإثبات فهو في قولهِ تبارك وتعالى ( نعبُد ) .

هذان نقيضان جليلان في التمهيد لسورة

نأتي لسورة

جرت سنن العُلماء أنهم يبدءون بشرح الاستعاذة وسأحاولُ أن أبتعد كثيرًا عن طرائقِ المُفسرين في تفسير هذهِ السورة عندما يُعرّجون على إعراب البسملة والاستعاذة وغير ذالك وإنما نحاول أن نُقدم شيئًا يتعلقُ بهِ العلم الذي ينجمُ عنهُ العمل ..

الإنسانُ ضعيف شاء ذالك أم أبى قال ربُنا ( وخُلق الإنسانُ ضعيفا) والضعيف يحتاجُ إلى من ينصُرهُ خاصةً إذا كان لهُ عدو فالاستعاذة المعنى الحرفي لها: أستجيرُ بالله وألوذ من الشيطان الرجيم في أمر ديني ودناياي هذا المعنى الحرفي .

ينجمُ عن الاستعاذة ثلاثةٌ مقاصد:

الأول منها:. اعترافُ العبد بضعفهِ لأنهُ لا يلجأ ولا يستجير إلا الضعيف اعترافُ العبد بضعفهِ و اعترافُ العبد بضعفهِ مقصودٌ شرعي .

الأمر الثاني في قضية الاستعاذة:. فيها اعترافٌ من العبد بعظمةً ربهِ وجلالهِ وأنهُ لا يُجيرُ إلا هو وهذا من أعظم مقاصد الشرع .

والأمرُ الثالث:. اعترافُ العبدِ بأن الشيطان عدوٌ له وهذا أمرٌ قصدهُ الله في كتابهِ ( إنّ الشيطان لكُم عدو فاتخذوهُ عدوًا ) .

فهذهِ الثلاث تتحرر من قناعة المرء و تلفُظهِ بالاستعاذة .

أما قول ربنا جل وعلا ( من الشيطان الرجيم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت