فهرس الكتاب

الصفحة 2757 من 4814

فالشيطان هُنا إبليس وأعوانه من الجن والإنس لكن من أين مأخوذة مادة شيطان ــ المادة أقصد اللفظية الحرفية لا أقصد المادة الخلقية ، المادة الخلقية مخلوقون من نار ــ الصوابُ أن نقول إنها مأخوذةٌ من الفعل شطن بمعنى بعُد فتنبه يا أُخي إذا كان هُناك بئرًا بعيدٌ قعرهُ وتُرمى فيه الدلاء بالحبال أين يكونُ طرفا الحبل ؟ أحدُهما في الأعلى والآخر في الأسفل وإذا قُلنا أنهُ بعيدٌ قعرُه وهُناك بُعدٌ تام بين طرفي الحبل عنترةٌ يقول:

أشطانُ بئرٍ في لبان الأدهمِ

أشطان البئر حبالهُ [ واضح ] مُتباعد الطرفين هذا التباعُد هو اللفظ المُشتق منهُ اسم الشيطان ، فكما يتباعدُ طرفا الحبل إذا طال فالبُعدُ بين الخير وبين الشيطان كالبعدُ بين طرفي الحبل إذا طال فهو بَعُد عن الخير بكُل وجه ولهذا شطن فسُميَ شيطان .

أما الرجيم فإننا نقولُ إن الله ذكر إبليس في كتابهِ بأوصافٍ مشئومة وأسماء مذمومة لكن لفظ الرجيم هو أجمعُ تلك القبائح فيهِ لكن لفظ الرجيم هو أجمع تلك القبائح في الشيطان يعني الوصف أو الاسم الذي تجتمعُ فيهِ القبائحُ كُلها في الشيطان فهو هنا رجيم فعيلٌ بمعنى مفعول أي رجيمٌ بمعنى مرجوم أي مطرودٌ بعيدٌ كُل البُعد عن الخيرِ وعن رحمة الله ( أُخرج منها فإنك رجيم وإنّ عليك لعنتي إلى يوم الدين ) نعوذُ بالله من ذالك .

هذا المعنى العام لأعوذُ بالله من الشيطان الرجيم .

ومن الناحية الفقهية فإن جمهور العُلماء على أن قراءتها مُستحبة وليست بمُتحتمه ، وقال بعضهم بالوجوب هذهِ الاستعاذة .

أما البسملة فهي قول ( بسم الله الرحمن الرحيم ) وجرت عادة العُلماء أنهم يذكرون هُنا خلافهم في هل هي آية من القرآن أو لا ؟

أما هنا في سورة الفاتحة فالذي يتحرّرُ عندي أن بسم الله الرحمن الرحيم آيةٌ من الفاتحة وهي الآيةُ الأولى وبهذا يتحقق القول بأنها السبع المثاني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت