فهرس الكتاب
والقسم يكون بالواو ويكون بالباء ويكون بالتاء وأحرفُ القسمِ من حيث العمل النحوي تجرُ ما بعدها فكلُ مقسومٌ بهِ مجرورٌ نحويًا كل مقسوم بهِ حالتهُ النحوية أنهُ مجرور (وَالشَّمْسِ ـ وَالْفَجْرِ ـ وَاللَّيْلِ ) وهنا (وَالْقَلَمِ ) .
وليست إذا قُلنا أن سورة القلم نزلت بعد المُدّثر فليس القلمُ هنا أول ما أقسم الله بهِ في القرآن لأن الله قال (كَلَّا وَالْقَمَرِ {32} وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ {33} وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ {34} المدثر ..)
إذًا بدء الله إذا قُلنا إنّ المُدثّر نزلت قبل هذهِ السورة فيُصبح القسم بالليل والقمر والصُبح مُقدّم على القسم بماذا ؟ بالقلم حسب ترتيب النزول .
أقسم الله جل وعلا بالقلم فقال جل ذكرهُ (وَالْقَلَمِ) كذلك جُرت (وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ )
وما هنا موصولة بمعنى والذي يسطرون .
بقي الإشكال ما القلمُ الذي أقسم الله بهِ ؟
"أل"أيُها الأخُ الكريم تأتي إمّا للجنس وإمّا للعهد أل تأتي للجنس وإمّا للعهد .
فإن أتت للجنس تأتي جنس الشيء عمومهِ تعني جنس الشيء عموم الشيء ،،، وإن أتت للعهد فلا يخلو العهد أن يكون إمّا لفظيًا وإما ذهنيًا لا يخلوا العهد إما لفظيًا وإما ذهنيًا .
ففريقٌ من أهل العلم يقول إنّ المقصود بالقلم هنا جنس الأقلام التي يُكتبُ بها وهو تشريفٌ للكتابةِ عمومًا وليس المقصودُ قلمًا بعينهِ هذا قول فريقٌ من العُلماء ويحتجّون: من ضمن حُججهم أنّ هذهِ السورة أُنزلت بعد اقرأ بقليل بينهما سورةٌ واحده وقد قال الله جل وعلا في اقرأ (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ {1} خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ {2} اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ {3} الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ {4} العلق ) قالوا هذهِ السورة هي تشريفٌ للكتابة وهذا امتدادٌ لذالك التشريف فهذا قسمٌ من الله جل وعلا بالقلم .
هذا من أخذها على أنها أل لـ لماذا ؟ للجنس.