فهرس الكتاب
الله جل وعلا في سورة اقرأ لم يذكُر الكتابة قال (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ {1} خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ {2} اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ {3} الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ {4} عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ {5} ) وهو يُخاطب نبيهُ لم يقُل لهُ اكتُب وإنما رددّ لهُ القراءة كم مرة ؟ مرتين والقراءة هنا بمعنى التلاوة للقرآن القراءة هنا بمعنى التلاوة للقرآن ولم يقُل لهُ اكتُب ولذلك لم يكتُب النبي صلى الله عليه وسلم حياتهُ كُلها لكنّهُ كان تاليًا قارىءً لماذا ؟ للقرآن .
أما هنا ليس المُخاطب النبي صلى الله عليه وسلم بصورةٍ أولية وإن كان القرآن أُنزل عليهِ وإنما هذا قسمٌ أراد الله جل وعلا بهِ تعظيم ما سيأتي بعد القسم المُسمّى جواب القسم .
(ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ )
الأحرُف إذا كانت بجوار بعضها الكلمات تُسمّى سطر ،، الرجال إذا وقفوا صفوفًا يُسمّى سطر ،، الأشجار إذا كانت واقفة قائمة تُسمّّى سطر ،، كلٌ بحسبهِ لكن المقصود بهِ هنا الكتاب .
(ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ )
هذا القسم العظيم الذي فيهِ تشريفٌ للقلم سواءً قُلنا أنهُ القلم الذي خُط بهِ اللوح المحفوظ أو جنسُ الأقلام .ما جواب القسم ؟
قال الله جل وعلا (مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ {2} )
هذا القرآن أول ما أُنزل اتُهم صلى الله عليه وسلم في أول وحيهِ بأنهُ مجنون من قبل القرشيين ويظهرُ أنها أول تُهمة أُلقيت على النبي صلى الله عليهِ وسلم وهذهِ فائدة قراءة القرآن وتفسيرهِ من باب أوائل ما أُنزل حتى يتكيف هذا مع السيرة العطرة و الأيام النظِرة لرسولنا صلواتُ الله وسلامهُ عليهِ .
قال الله جل وعلا (مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ {2} )