فهرس الكتاب
الجواب عن هذا أن يُقال النبي صلى الله عليه وسلم في ميزان حسناته كُل من آمن من أُمتهِ فما أدّى أحدٌ عباده إلا ولنبي صلى الله عليه وسلم مثلُها من الحظ لأنهُ كان عليهِ الصلاة والسلام السبب الذي جعلهُ الله جل وعلا في إيمان أُمتهِ كُلها هذا واحد .
الأمر الثاني: قالوا أنهُ لا تخلوا أُمه من ساعة من ليلٍ أو نهار ممّن يُصلي على نبيهِ صلى الله عليه وسلم وهذا حق لأن المُؤذن لا ينقطع أشهدُ أن مُحمدًا رسول الله ولا يُعقل أن يخلوا مُؤذنٌُ ممّن يُردد معهُ الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن كما قُلت يبقى اعتراض على هذا المنحى في التفسير وهو أنهُ سيأتي على الناس زمان يبقى فيهِ شرارُ خلق الله الذين لا يعبدون الله أصلًا وفي هذهِ الحالة لا يكون أحدٌ يُصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يُوجد أحد يعمل عملًا صالحًا حتى نقول يُكتب لنبي عليه الصلاة والسلام أجرهُ لكن تُحمل الآية عمومًا التي جاءت في المؤمنين وقضية بقاء الإسلام كُلها إلى قُرب قيام الساعة بهذا يتضحُ المعنى ويستقيم (وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ )
ثم قال الله جل وعلا (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ {4} ) ولم يقُل في وعلى حرفٌ يُفيد الاستعلاء .