فهرس الكتاب

الصفحة 2789 من 4814

وإذا بنيت فخيرُ زوجٍ عشرةً */* وإذا ابتنيت فدونك الأبناءُ

وإذا رحمت فأنت أمٌ أو أبٌ */* هذان في الدُنيا هما الرحماءُ

وإذا حميت الماء لم يٌُورد ولو */* أن القياصرة والملوك ظماءُ

أنصفت أهل الفقر من أهل الغنى */* فالكلُ في دين الإلهِ سواءُ

لو أن إنسانًا تخير ملةً */* ما اختار إلا دينك الفقراءُ

صلواتُ الله وسلامهُ عليهِ

ومن هنا نتعلم أن كُل فضلٍ إنما يُطلب من الله وكل مكروب إنما يُدفع بالله ومن خلُصت نيتهُ واختصهُ الله أزلًا بكرامتهِ سيظهر خلقهُ ويُفيء الله جل وعلا عليهِ ويُظهرهُ على عبادهِ قال الله جل وعلا {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا } فاطر2 (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)

هاتان الآيتان (وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ) و (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)

ردّ اللهُ بهما على أقوالِ وأقاويل كُفّار قُريش وبيّن فيهما فضيلة نبيهِ صلى الله عليه وسلم .

ثم تكلم الربُ جل وعلا عن بعض خصُوم نبينا صلى الله عليه وسلم وعن الأجواء التي كانت تسود مكة آنذاك من الصراع العقدي ما بين مشكاة النبوة عليه الصلاة والسلام وما بين تلك الأباطيل والوثنية السائدة الضاربة أقدامها في مُجتمع مكة آنذاك قال (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) .

ثم قال (فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ {5} بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ {6} )

هنا (فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ) أي سترى ويرون وتعلم ويعلمون .

(بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ) المفتون هنا مصرٌ على وزن مفعول والمعنى: سينجلي ذات يوم أيُها النبيُ الكريم لك ولهؤلاء القوم من هو حقًا ذالك المجنون المفتونُ بأقاويل الشيطان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت