فهرس الكتاب

الصفحة 2791 من 4814

لكن لو اختلفت مع زيدٍ من الناس أو عمر في مسألة وأردتُما أن تحتكما إلى أحدٍ غير الله فإنّ الذي تحملُ همّه ويُثقلُ ظهرك انهُ ما الذي يُقنع ذلك الحكم بأنك على صواب ما الذي يُقنع ذلك الحكم بأنك على صواب لكن مع الله تبارك وتعالى هذا الحملُ لا وجود له لأنك تتعاملُ مع من يعلمُ السرّ وأخفى ، بل تتعامل مع من منّ علينا بهذا الهُدى وأرشدنا إلى سواء الصراط .

(إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ {7} فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ {8} )

الفاء هذهِ مرّت معنا اسمُها الفاء الفصيحة ، والفاء الفصيحة هي ما تصلحُ أن تكون جوابًا لفعلِ شرطٍ مُقّدّر غير مذكور الفاء الفصيحة ما تصلح أن تكون جوابًا أو في أول جواب لفعل شرطٍ غيرُ مذكور .

والمعنى: إنّ كان الأمر كما بيّنّا لك وهديناك إليهِ فلا تُطع المُكذبين ، من المُكذبون هنا ؟ كُفّر قُريش .

وقد بيّنّا ولابُد أن تستحضر كُل قول أن الكُفر كلهُ في كلمتين أو في كلمةٍ وفعل أو في فعلين: التكذيب ، والتولي . قال الله جل وعلا على لسان هارون وموسى ( {إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّى } طه48)

والمقصود قال الله جل وعلا (فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ {8} وَدُّوا )

واو الجماعة في (وَدُّوا ) عائدة على من ؟ على المُكذبين .

(وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ {9} )

الدُهن إلى يومنا هذا يُستخدم في تليين الأشياء (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) ودّ القرشيون ودّ خصُومك من أهل الكُفر لو أنك تلين فيلينوا .

لكن يجب أن تُحرّر المسالة:. هناك أربعة أمور:

مودة ،ومُصاحبة ، ومُعايشة ، ومُداهنة .

فالمودة واجبة مع أهل الإيمان تُحب المؤمن ويُحبُك .

والمُصاحبة تجوز مع الكافر الذي لهُ حق كالوالدين ( {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا } لقمان15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت