فهرس الكتاب

الصفحة 2792 من 4814

والمُعايشة تجوز إذا كان للُمسلمين مصلحة حتى مع أهل الكُفر ، لكنها تتأكد في الأمور العامة،، مثل: أن اليهود كانوا يُحيطون بالمدينة كانوا جيران لنبي صلى الله عليه وسلم ويبيع ويشتري منهم هذا يُسمّى مُعايشة ولم يكُن هناك نوعٌ من المودة بينهُ وبينهُم معاذ الله لكنّ هذا الوضع يُسمّى مُعايشة وهذا أحيانًا تحتاجهُ خاصةً إذا قُدّر لك أن تخرُج خارج البلاد كمن يطلبُ علمًا غير موجودٍ هنا فيضطر إلى أن يُعايش القوم وإن كانوا كُفّارا هاذي تُسمّى مُعايشة .

فالآن مرّ معنا المودة والمُصاحبة والمُعايشة،

بقيت المُداهنة هاذي لا تجوز بأي حالٍ من الأحوال وهي التنازُل عن أمرٍ عقدي لماذا ؟

لأنهُ لا توجد مفسدة أعظم من ترك العقيدة لا توجد مفسدة أعظم من مفسدة ترك العقيدة فلهذا المُداهنة لا تجوز بأي حالٍ من الأحوال قال الله جل وعلا لنبيهِ ( {وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا } الإسراء74 ) إذا ضممنا هذهِ آية الإسراء مع آية القلم علمنا قطعًا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يلن ولم يُداهن ولم يركن لماذا ؟

لأن الله جل وعلا ثبّتهُ ، فإذا كان نبيُ الأمة ورأسُ الملة لا حول لهُ ولا طول ولا قوة إلا بالله فيتحرر من هذا أمران:

الأمر الأول: ما دام عاجزٌ عن أن يكون لهُ حول أو طول صلواتُ الله وسلامهُ عليهِ فمن باب أولى أن يُعطيهُ غيرهُ إذًا لا يتعلقُ بهِ حولٌ ولا طول ما دام هو عاجز أن يكون لهُ حول أو طول من باب أولى فاقدُ الشيء لا يُعطيهِ لا يُمكن لهُ عليهِ الصلاةُ والسلام لأحدٍ طول إذا تعلّق بهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت