فهرس الكتاب
لكن الذي يبدوا لنا والله تعالى أعلم في هذهِ القضية أن قول الله جل علا (عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ) المُلصق به كل سوء يعني هذهِ الأمور الثمال التي مرّت توطئة للإخبار أنهُ رجلٌ زنيم أي مُلصق بهِ كلُ أمرٍ سيء فهو قابل لأن تقدحهُ من كُل وجه . (عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ)
قُلنا ( أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ {14} ) متعلقة بالأولى (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ) لا يغرنّك منه كثرة أمولهِ وأبنائهِ وهذهِ تنصرف في المقام الأول إلى واليد بن المُغيرة .
قال الله (سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ {16} )
الوسم العلامة والعلامة في الوجه شين يقول جرير:
لما وضعتُ على الفرزدق ميسمِ */* وضغى البُعيث جدعت أنف الأخطلِ
إني انصببتُ من السماء عليكم */* حتى اختطفتُك يا فرزدقُ من علي
موضع الشاهد: لمّا أراد أن يُكلّم خصومهُ قال لما وضعتُ على الفرزدق ميسمِ فالوسم هو العلامة لكنّهُ في الوجه أمرٌ قبيح شين .
قال الله (سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ)
الخرطوم الأنف لكن الأصل أن اللُغة تأتي في الخرطوم في قضية أنف السباع ويكثرُ في وصفهِ للفيل و الخنزير (سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ) هل هي علامة معنوية أم علامة حسية ، هل هي دنيوية أو أخروية ؟؟؟
من قال دنيوية وعلامة حسية صعبٌ إثباتهُ لأن الوليد ابن المغيرة مات مبكرًا بعد البعثة بقليل ولم يُنقل تاريخيًا انهُ حصل لهُ شيءٌ من هذا ومن زعم أنهُ غُلب بالسيف يوم بدر جانب الصواب لأن بالاتفاق الوليد ابن المغيرة لم يحضُر بدرًا مات قبلها بكثير .