فهرس الكتاب
قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ {28} قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ {29} ) إلى آخر ما بينّاه إلى قول الله جل وعلا (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ {34} )
هذا ما تيسر إيرادهُ وتهيأ إعدادهُ حول المقطع الأول من سور"ن * والقلم"نسأل الله جل وعلا أن يجعلنا وإياكم ممّن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ٍُبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلامٌ على المرسلين والحمدُ للهِ رب العالمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تفريغ سورة القلم 2من الآية ( 34) إلى نهاية السورة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ وعلى آله وأصحابه وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع منهجه بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:-
هذا استكمال لما سبق معنا من سورة القلم ....
قال تعالى: { إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ34}
(لِلْمُتَّقِينَ ) اللام هنا للاستحقاق وهي قد تأتي لثلاث معان:
1 ـ للاختصاص: كقولنا"السيف للرجل ، واللجام للفرس"
2 ـ للملك: كقوله تعالى: { وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } آل عمران189
3 ـ للاستحقاق: كأن يقال"لمن الجنة ؟ للمتقين"أي الذين يستحقون الجنة هم المتقون .
كأن الآية يوم نزلت وتليت على الكفار فهموا أن المعنى ( ونحن معكم ) ، فرد الله على ذلك التوهم الذي في قلوبهم سواء نطقوا به أم لم ينطقوا فيقول سبحانه: { } أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ {35}