فهرس الكتاب

الصفحة 2805 من 4814

أي هل هناك شركاء لله تعالى كما تزعمون دلوكم على هذا الأمر وأخبروكم به ؟؟ { فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُوا صَادِقِينَ } وهذا كله باطل .

* ثم لما كانوا كلما نزلت آية يتعرضون لها ويصادون الله - عز وجل - عاملهم الله بطريقة كلامهم فقال تعالى: { سَلْهُم أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ40} : فلقد طلب الله سبحانه منهم زعيمًا واحدا لأنهم يرون أن أي أحد منكم كفؤ أن يعارض الله.

ـ والمعنى أي من هذا الذي يكفل لكم صدق ما تقولون ويتحمل هذه المسؤولية فتنيبونه عنكم ليحاج الله ويجادله .

فهذه الأمور جميعها محسوسة وكلها منتفية ، فلما انتفت أخبر الله نبيه أن الموعد القيامة ، فالدنيا ليست بدار جزاء .

{ يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ42}

دلت لغة العرب على أن التعبير بالكشف عن الساق يدل على هول الأمر .

وفي الصحيح:"أن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ أخبر أن الله ـ - عز وجل - ـ يكشف عن ساقه الكريمة التي لا يشبهها شيء يوم القيامة"

على هذا قال أهل الأثر: ( إن المقصود بـ { يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ } ما يكون من كشف الله - عز وجل - عن ساقه الكريمة التي لا يشبهها شيء ، فكل ما خطر ببالك فالله غير ذلك )

ومن لوازم ذلك أن هناك هول وخطب وشدة .

{ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ } :

هذه الدنيا مزرعة للآخرة ، فمن أذعن لله وخافه ورجاه وأسلم نفسه لله - عز وجل - سيجدها أمامه ، ومن استكبر واستنكف يقول كما قال الله تعالى عن أهل الباطل: {يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي } الفجر24 ..

{ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ } : يسجد أهل الموقف ، فيسجد المؤمنون يوم يكشف الرب تعالى عن ساقه الكريمة التي لا يشبهها شيء ، ويهم بذلك أهل النفاق أن يسجدوا وكذا أهل الكفر فيبقى ظهرهم طبقا واحدا .

{ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت