فهرس الكتاب

الصفحة 2816 من 4814

تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ

فأخبر جل وعلا أنه منزل من عنده بنعته جل وعلا بقوله جل وعلا

{ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ }

هذا التقييد الأول , وهذا القييد لم يرد إلا في ماذا؟

لم يرد إلا في القرآن أخبر الله أنه منزل من عند الله .

التقييد الثاني:أن يخبر أنه منزل من السماء , أن ذلك الشيء المقصود منزل من السماء , والسماء أسم جنس لكل ما علا , فهناك أشياء أخبر الله جل وعلا أنها منزل من أين ؟!

من السماء. قال الله جل وعلا

{ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء }

والمقصود بالسماء هنا ماذا؟

السحب .

بدليل قوله جل وعلا

{ أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ }

وبدليل قوله سبحانه

{ وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاء ثَجَّاجًا } .

ومما أخبر الله جل وعلا أنه من السماء العذاب قال الله جل وعلا

{ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاء }

فأخبر الله جل وعلا أن الرجز من أين ؟! من السماء .

ومما أخبر الله أنه أنزل من السماء قوله جل ذكره

{ قُل لَّوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلآئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاء مَلَكًا رَّسُولًا }

فأخبر الله جل وعلا أن الملائكة تنزل من أين ؟! من السماء.

ولا ريب أن السماء في الرجز والسماء في الملائكة والسماء بالماء تختلف كلًا بسببها أو بحسبها , لكن المقصود يا أُخي أن تفقه أنها هنا مقيدة لكنها لم تنسب أنها من عند الله , فما نسبه الله جل وعلا أنه من عنده فقط هو ماذا؟! هو القرآن .هذا التقييد .

بقينا في الإطلاق أن الله يذكر الإنزال ولا يذكر جهته , أو لا ينسبه إلى شيء معين منه قول الله جل وعلا

{ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ }

{ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنْ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت