فهرس الكتاب
تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ
فأخبر جل وعلا أنه منزل من عنده بنعته جل وعلا بقوله جل وعلا
{ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ }
هذا التقييد الأول , وهذا القييد لم يرد إلا في ماذا؟
لم يرد إلا في القرآن أخبر الله أنه منزل من عند الله .
التقييد الثاني:أن يخبر أنه منزل من السماء , أن ذلك الشيء المقصود منزل من السماء , والسماء أسم جنس لكل ما علا , فهناك أشياء أخبر الله جل وعلا أنها منزل من أين ؟!
من السماء. قال الله جل وعلا
{ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء }
والمقصود بالسماء هنا ماذا؟
السحب .
بدليل قوله جل وعلا
{ أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ }
وبدليل قوله سبحانه
{ وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاء ثَجَّاجًا } .
ومما أخبر الله جل وعلا أنه من السماء العذاب قال الله جل وعلا
{ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاء }
فأخبر الله جل وعلا أن الرجز من أين ؟! من السماء .
ومما أخبر الله أنه أنزل من السماء قوله جل ذكره
{ قُل لَّوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلآئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاء مَلَكًا رَّسُولًا }
فأخبر الله جل وعلا أن الملائكة تنزل من أين ؟! من السماء.
ولا ريب أن السماء في الرجز والسماء في الملائكة والسماء بالماء تختلف كلًا بسببها أو بحسبها , لكن المقصود يا أُخي أن تفقه أنها هنا مقيدة لكنها لم تنسب أنها من عند الله , فما نسبه الله جل وعلا أنه من عنده فقط هو ماذا؟! هو القرآن .هذا التقييد .
بقينا في الإطلاق أن الله يذكر الإنزال ولا يذكر جهته , أو لا ينسبه إلى شيء معين منه قول الله جل وعلا
{ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ }
{ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنْ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ }