فهرس الكتاب

الصفحة 2820 من 4814

قرينة على أن المقصود الأجر الأخروي , وهذا يدفعك يا طالب العلم أن لا تستعجل في التفسير حتى تقرأ الآيات كلها , حتى تستبين لك القرائن المصاحبة لما تريد تفسيره مراد الله جل وعلا من قوله ...

{ مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (3) وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4) }

هنا يذكر الله جل وعلا المعذبين المنذرين ولا يذكر العذاب عكس الأولى.

المخاطب

{ وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا }

المخاطب بهذه الآية كفار قريش , لكن الذين نسبوا لله الولد تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرا كم طائفة ؟

ثلاث , اليهود والنصارى ومشركوا العرب .

اليهود والنصارى جمعهم الله جل وعلا في آية واحدة:

{ وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ } .

أما مشركوا العرب فقد نسبوا الملائكة , جعلوهم بنات الله قال الله جل وعلا:

{ وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ }

وكلمة سبحانه في آية النحل هذه تسمى عند البلاغيين إطناب أي زيادة , لكنها زيادة محمودة , زيادة ماذا؟

محمودة , لأن المقصود منها تنزيه الله جل وعلا عما لا يليق به .

{ وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4) مَّا لَهُم }

مالهم نافية ,

{ مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لآبَائِهِمْ }

لماذا ليس لهم به علم ؟

لأنه أصلًا غير موجود , ولا يتعلق غلا بشيء موجود , العلم لا يتعلق إلا بشيء موجود , فلما نفى الله العلم , هذا من نفي الوجود من باب اللزوم ,.

نفي الوجود

{ مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لآبَائِهِمْ }

.إنما المسألة عندهم مسألة تقليد , يتبع أخرهم أولهم , ويقلد أخرهم أولهم على غير بينة ولا برهان ,

{ مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لآبَائِهِمْ }

قال سبحانه

{ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت