فهرس الكتاب

الصفحة 2821 من 4814

ليس المقصود بكلمة هنا كلمة واحدة أو مفرد, وإنما المقصود جنس كلام, وهذا دل عليه القرآن في أكثر من موضع قال الله جل وعلا

{ حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ* لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ }

قال الله جل علا

{ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ }

وهو قال جملة كاملة

{ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } .

كبُر: جاء الماضي هنا بضم الياء ,

( وكبر )

إذا تكلمت عن السن العمر تكسر الياء , وإذا تكلمت عن غير العمر تضم الياء , تضمها في الماضي والمضارع تقول

( كبُر يكبُر )

بمعنى يعظم , غير السن , كبُر يكبُر غير السن , وهنا الله لا يتكلم عن عمر ولا عن سن ولا عن أمر زمني , وإنما يتكلم عن فظاعة ما قالوه

{ كَبُرَتْ كَلِمَةً }

أما في السن فإنك تكسرها في الماضي , وتفتحها في المضارع , يقول

( كبَر يكبَر)

بالفتح إذا تكلمت عن السن , قال المجنون:

تعلقت ليلى وهي ذات ذوائب

ولم يبدُ للاتراب من ثديها حجمُ

صغيرين نرعى البهم يا ليت أننا

الى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهمُ

ففتحها في الحالتين , ويقصد المرحلة الزمنية وامتداد العمر .

والمجنون هو قيس بن الملوح أحد شعراء العذريين المعروفين , وإنما يذكره المفسرون هنا , لأنه مما يستشهد بكلامه , لأنه في الحقبة التي يؤخذ منها كلام العرب , تأتي حقبة لا يستشهد بكلام الشعراء على أنه فصيح أو غير فصيح , وإن كان فصيحًا فمثلًا

لا يأتي أحد يستشهد بقول المتنبي أو بقول تمام , لأنهم متأخرون لكن ما كان قبل المائة عام أو مئة وثلاثين تقريبًا يستشهد بكلامهم , وهذه تحتاجها كطالب علم , سيأتي الاستشهاد بكثير من شعر العرب , وهذا أصلا في تفسير كلام الرب جل وعلا.

قال الله

{ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت