فهرس الكتاب

الصفحة 2824 من 4814

هؤلاء القرشيون وهم يسألون , كأنهم يسالون باستعظام , وهذا الاستعظام جعل النبي عليه الصلاة والسلام يعتقد أو يمر على خاطره أو يدور بخلده أن أصحاب الكهف أعظم آيات الله , فالله يقول لنبيه أن خبر أصحاب الكهف , وأن كان خارقًا للعادات إلا أنه ليس أعظم الآيات

{ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9) }

أي ليسوا بأعجب آياتنا , فالله جل وعلا أعظم وأعجب وأشد في الذهن والخلد من نبأ أصحاب الكهف, وإن كان نبأ الكهف عجيب

{ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9) }

أصحاب الكهف طائفة واحدة , وأضافهم الله جل وعلا إلى شيئين , أضافهم على الكهف , وأضافهم إلى الرقيم .

والفجوة التي في الجبل إذا ضاقت فهي ماذا ؟

غار, وإذا اتسعت فهي كهف

{ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ}

هنا نسبهم على الكهف ,

{ وَالرَّقِيمِ }

معطوف على الكهف , لكنه متعلق بالأصحاب أنفسهم , فليس كما فهم البعض أن أصحاب الكهف طائفة, وأصحاب الرقيم طائفة , لا , هم طائفة واحدة , أضيفوا إلى الكهف باعتبار المكان الذي ناموا فيه , وأضيفوا إلى الرقيم عطفًا باعتبار أن قومهم لما ظهروا عليهم دونوا أسمائهم وكتبوها , والأفضل أن يحمل أسم الرقيم على اللوح المكتوب فيه أسمائهم , لا على القرية أو الوادي كما قال بعض الفضلاء , والدليل أن أول ما نفسر به القرآن , القرآن نفسه , وقد جاء ذكر الرقيم بمعنى المكتوب , قال الله جل وعلا

{ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ }

, فرقيم فعيل بمعنى مفعول , كما تقول قتيل بمعنى مقتول , فرقيم بمعنى مرقوم أي مكتوب.

{ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9) } .

ثم أجمل جل شأنه قال

{ إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت