فهرس الكتاب

الصفحة 2827 من 4814

وخص الله جل وعلا الأذن بالذكر هنا دون البصر ليكون ذلك أن نومهم يصبح ممتنع على غيرهم أن يوقظهم , ومر معك كثيرًا الحديث النبوي لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يذكر ذلك الرجل الذي نومه ثقيل ولا يقوم الليل ليصلي قال:

( ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه )

حتى يبين أن القضية تتعلق بالأذن.

فلما أراد الله أن يرحم هذه الفئة قال

{ فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (11) ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ }

والمقصود هنا أيقظناهم و إلا هم ليسوا موتى

, { ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ }

وأي لفظ نعلم بالقرآن بهذه الصيغة { لِنَعْلَمَ} معناه ليظهر علم الله , وإلا الله جل وعلا يعلم من قبل

. { ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (12) }

أُختلف بالمقصود

(بالحزبين )

والأظهر أنهم الناس الذين اختلفوا فيهم كما سيأتي البيان في أخر القصة , لكن يأتي اعتراض هنا , ما الفائدة في معرفة عددهم بالنسبة للأولين لا بالنسبة لنا , ما الفائدة في معرفة عدد السنين التي لبثوها بالنسبة للأولين ؟

فالله الآن يذكر مسألة مهمة , قال أنه ما بعثهم إلا لشيء مهم وهو قوله سبحانه

{ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا }

ومع ذلك , وهذا بقدر الله لم يتعرض المفسرون لحل هذا الإشكال ,

قال الأمين الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت