فهرس الكتاب
وخص الله جل وعلا الأذن بالذكر هنا دون البصر ليكون ذلك أن نومهم يصبح ممتنع على غيرهم أن يوقظهم , ومر معك كثيرًا الحديث النبوي لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يذكر ذلك الرجل الذي نومه ثقيل ولا يقوم الليل ليصلي قال:
( ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه )
حتى يبين أن القضية تتعلق بالأذن.
فلما أراد الله أن يرحم هذه الفئة قال
{ فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (11) ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ }
والمقصود هنا أيقظناهم و إلا هم ليسوا موتى
, { ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ }
وأي لفظ نعلم بالقرآن بهذه الصيغة { لِنَعْلَمَ} معناه ليظهر علم الله , وإلا الله جل وعلا يعلم من قبل
. { ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (12) }
أُختلف بالمقصود
(بالحزبين )
والأظهر أنهم الناس الذين اختلفوا فيهم كما سيأتي البيان في أخر القصة , لكن يأتي اعتراض هنا , ما الفائدة في معرفة عددهم بالنسبة للأولين لا بالنسبة لنا , ما الفائدة في معرفة عدد السنين التي لبثوها بالنسبة للأولين ؟
فالله الآن يذكر مسألة مهمة , قال أنه ما بعثهم إلا لشيء مهم وهو قوله سبحانه
{ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا }
ومع ذلك , وهذا بقدر الله لم يتعرض المفسرون لحل هذا الإشكال ,
قال الأمين الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان: