فهرس الكتاب

الصفحة 2829 من 4814

يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك )

وقد مر معك في أحوال الناس مما قرأت أو سمعت أو شاهدت كثيرًا من الناس يبدوا متحمسًا للدين ثم لا يلبث عياذًا بالله أن ينتكس ولا حاجة لضرب الأمثلة , لكن الحاجة ملحة لأن نسأل الله جل وعلا الثبات على دينه وأن يربط تبارك وتعالى على قلوبنا أنما حللنا وحيثما نزلنا , قال الله ممتنًا على تلك الفئة المباركة

{ وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا }

أين قاموا ؟

المشهور بين يدي ذلك الملك الطاغية

{ فَقَالُوا }

أي للملك

{ رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (14) } ,

{ شَطَطًا }

ميلًا عظيمًا عن الحق , وأي شطط أعظم من أن يميل الأنسان عن توحيد الله تبارك وتعالى

{ هَؤُلاء قَوْمُنَا }

يقولون له أنظر إليهم

{ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ }

وهل يمكن أن يوجد أحد سلطان بين على أن مع الله ألهه , محال , لماذا ؟

لأنه أصلًا ليس مع الله ألهه , والشيء غير الوجود مستحيل إثباته , فليس مع الله شريك , فلا يمكن أن يأتي أحد بسلطان على أن مع الله شريك , لأنه ليس مع شريك أصلًا ,

وأعيد الشيء غير الوجود يستحيل إثباته .

{ لَّوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (15) }

وهذا فسرته السُنة إنه لا ظلم أعظم من أن يزعم أحد أن مع الله شريك كما فسره القرآن من قبل

{ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ }

{ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت