فهرس الكتاب

الصفحة 2838 من 4814

الأولى: تشريف لهم ,

الثاني: بيان لطف الله جل وعلا بهم

{ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ } قال العلماء في علة ذلك حتى لا تأكل الأرضة أجسادهم , ومعلوم أن الله قادر على أن يحفظ أجسادهم دون تقليب لكن المقصود إجراء سنن الله جل وعلا في الكون ,

الأصل أن الإنسان إذا نام على جنب واحد أو حال واحدة أن الأرضة تأكل جسده { وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ } كلبهم مضاف إليه , أي أنه لهم جملة أو لأحدهم أو لبعض منهم , كل ذلك واقع محتمل ,

الكلب حيوان معروف وقد أباح الله جل وعلا صيده إذا كان معلمًا { وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ } لما ذكر الله جل وعلا ما أباحه من الأطعمة , والعرب تضرب به المثل في الوفاء , وكانت تتخذه العرب ..الحراسة ....الكلام فيه يطول ,

لكن المقصود من هذا هنا أن الله ذكر الكلب هنا ليبين جل وعلا أن من صحب الأخيار يلحق به ,

ويؤيده ما في الصحيح من حديث أنس أن أعرابيًا سئل النبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة قال ما أعددت لها قال ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صيام ولا صدقة ولكن أحب الله ورسوله فقال عليه الصلاة والسلام: أنت مع من أحببت فقال أنس رضي الله عنه والله ما فرحنا بعد إسلامنا بشيء أعظم من فرحنا بهذا الحديث فكان أنس يقول وأنا أحب الله ورسوله وأبا بكر وعمر, قال بعض الرواة لهذا الحديث وأنا أحب الله ورسوله وأبا بكر وعمر وأنس , ونحن نقول نحب الله ورسوله وأبا بكر وعمر والصحابة كلهم وكل مؤمن تبع النبي وأصحابه بإحسان إلى يوم الدين ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت