فهرس الكتاب
وقلنا ونقول مرارًا عند تفسير السورة , الإنسان مكلف بما هو فيه لك الساعة التي أنت فيها-الماضي ماضي تستسقي منه،لكن لايكون لك مثبط ولا يكون لك شيء تركن إليه دون عمل
مضى السلف الأبرار يعبق ذكرهم
فسيرو كما ساروا على الدرب واصنعوا
و لا خير في الماضي اذا لم يكن له
من الحاضر الزاهي بناء مرفع
هذا للاستشهاد في الأعمال , ليس في الاستشهاد للألفاظ , لا يقبل في الألفاظ !
نعود فنقول: أن الله جل وعلا هنا: أنهم تساءلوا بينهم , فلما علموا أن التساؤل في الأمر القديم لا ينفعهم لجئوا إلى المشكلة التي يعاصرونها , وهم لهم سنين جوعى فيحتاجون إلى ما يسد رمقهم وجوعهم , فقالوا { كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ } ما زالت معهم فضة , وفهم منها بعض العلماء أنهم أبناء أثرياء { فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ } الورق: الفضة .والفضة قرينها ماذا ؟
الذهب .
والذهب والفضة: مالان ماذا ؟
يقال في نعتهما: ربويان وزكويان .
والمعنى: أن فيهما الزكاة , خلاف مثلًا: ما لا يعد للتجارة , كبيت الرجل , وخيله ودابته , هذا لا يقال عنه مال زكوي !
إلا إذا عد للتجارة .
ولا يقال عنه مال ربوي !
لأنه لا يدخله الربا , ليسا من أصناف الربا .
لكن الذهب والفضة من أعظم زينة الدنيا التي يدخلها الربا , , وتكون فيها الزكاة .
{ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا } كأنهم يعيشون بيننا الآن , أردوا أن يوصوه أختار طعام طيب { أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا } قيل أزكى بمعنى: أطيب.