فهرس الكتاب

الصفحة 2840 من 4814

وقلنا ونقول مرارًا عند تفسير السورة , الإنسان مكلف بما هو فيه لك الساعة التي أنت فيها-الماضي ماضي تستسقي منه،لكن لايكون لك مثبط ولا يكون لك شيء تركن إليه دون عمل

مضى السلف الأبرار يعبق ذكرهم

فسيرو كما ساروا على الدرب واصنعوا

و لا خير في الماضي اذا لم يكن له

من الحاضر الزاهي بناء مرفع

هذا للاستشهاد في الأعمال , ليس في الاستشهاد للألفاظ , لا يقبل في الألفاظ !

نعود فنقول: أن الله جل وعلا هنا: أنهم تساءلوا بينهم , فلما علموا أن التساؤل في الأمر القديم لا ينفعهم لجئوا إلى المشكلة التي يعاصرونها , وهم لهم سنين جوعى فيحتاجون إلى ما يسد رمقهم وجوعهم , فقالوا { كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ } ما زالت معهم فضة , وفهم منها بعض العلماء أنهم أبناء أثرياء { فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ } الورق: الفضة .والفضة قرينها ماذا ؟

الذهب .

والذهب والفضة: مالان ماذا ؟

يقال في نعتهما: ربويان وزكويان .

والمعنى: أن فيهما الزكاة , خلاف مثلًا: ما لا يعد للتجارة , كبيت الرجل , وخيله ودابته , هذا لا يقال عنه مال زكوي !

إلا إذا عد للتجارة .

ولا يقال عنه مال ربوي !

لأنه لا يدخله الربا , ليسا من أصناف الربا .

لكن الذهب والفضة من أعظم زينة الدنيا التي يدخلها الربا , , وتكون فيها الزكاة .

{ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا } كأنهم يعيشون بيننا الآن , أردوا أن يوصوه أختار طعام طيب { أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا } قيل أزكى بمعنى: أطيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت