فهرس الكتاب
أما قولهم: أن الواو واو الثمانية , فهذا من العجب !!
لا يوجد في اللغة شيء أسمه واو الثمانية !
مع تقديرنا لمن قال به من فضلاء العلماء ,
وهم من أين أتوا بواو الثمانية ؟
احتجوا بالقرآن بآيات منها: قول الله { التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ } إلى أن قال { الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ } قالوا هذه واو الثمانية !
وقول الله تبارك وتعالى: { عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ } إلى أن قال جل ذكره: { ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا } ,
والرد على هذا: أن يقال: أما الواو في ثيبات وأبكارا , هي واو عاطفة يراد بها التقسيم , لماذا يراد بها التقسيم ؟
لأنه لا يمكن أن تكون المرأة ثيب وبكر في وقت واحد !
فلا يستقيم أن يقال ( ثيبات أبكارا )
الأمر الثاني في قول: { الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ } أن هذا أمر يسمى , فيه التصاق يعني كل ما جاء في القرآن عن أمر بالمعروف ونهي عن منكر يؤتى بالواو , حتى بالأفعال: { َيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَر} .
ومن الأدلة , واحتجوا كذلك بأية الزمر أن الله قال [ أبواب الجنة ثمانية معروف ] قال: { حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا } ولا ريب أن الواو هذه واو حال , والمعنى: أنه سيحدث شيء قبل فتح الأبواب , وهذا دلت عليه السنة , أن النبي صلى الله عليه وسلم يطرق باب الجنة ,
ومن الأدلة الدامغة في أنه لا يوجد واو ثمانية , أن لو توجد لا التزمها القرآن , قال الله جل وعلا { هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ } الثامنة { الْمُتَكَبِّرُ }