فهرس الكتاب
ما قال الله والمتكبر , وإنما ذكرها من دون واو , فلو كانت هناك واو تلتصق بالثمانية , كما ذهبوا إليه لقال الله العزيز الجبار والمتكبر , لكن الله لم يقلها هنا لأنه لا يلتزم لها أصلًا , وإنما قيلت في تلك المواطن لا لعدد الثمانية , وإنما لأن الحال تناسب وتفرض أن تكون هناك واو - واضح-
نقل عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: أنا من القليل الذي يعلمونهم , كانوا سبعة وثامنهم كلبهم - قلت أو أقول: هذا محتمل لكن ليس من أين ؟
ليس من الآية { سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَاء ظَاهِرًا } وهنا قال العلماء أن الإنسان إذا قرأ هذه الآية ينبغي عليه أن ينبه طلابه على أنه لا يتعلق بعددهم كبير علم ,
فيه أمور فلنصطلح عليها من الآن في دروسنا , في أمور تسمى من مليح القول , فيه أشياء تسمى من متين العلم , فلو قدر أننا عرفنا عددهم فهذا من مليح القول ليس من متين العلم , أين الدليل على أنه ليس من متين العلم ؟
لو كان من متين العلم لأخبر الله جل وعلا به , قال الله جل وعلا {سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ } نافية { إِلاَّ قَلِيلٌ } ثم قال الله لنبيه { فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَاء ظَاهِرًا }