فهرس الكتاب

الصفحة 2859 من 4814

هذا قول الله جل وعلا { قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } هذه اللام للملك , فما من غائبة في السموات والأرض إلا والله جل وعلا يعلمها { لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ } هذا تعجب , أسلوب تعجب عربي , والمقصود عظم سمع الله جل وعلا وبصره , وهذا أمر لا خلاف فيه بين أهل السنة { أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا } , { مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ } على ماذا يعود الضمير ؟

هل يعود على قريش المخاطبة ؟

أم يعود على من في السموات والأرض ؟

الأظهر أنه يعود لكل أحد , فليس لأحد ولي من دون الله { مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ } , ثم قال سبحانه { وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا } وهذه الآية أصل فيما يسمى الفقه السياسي , والمعنى أن التنظيم المعاصر ينقسم إلى قسمين:

تنظيم إداري

تنظيم شرعي

فالتنظيم الإداري لا يعارض الآية , فعله من أمرنا بالاقتداء بهم مثل عمر بن الخطاب رضي الله عنه

فإن النبي صلى الله عليه وسلم في معركة غزوة تبوك لم يكن يعلم أن كعبًا هو الذي تخلف حتى رجع إلى المدينة ,لأنه لم يكن يوجد فيه دواوين يكتب فيها الجند فلما جاءت خلافة عمر رضي الله عنه وأرضاه أقر إيجاد الدواوين , ليعرف من غاب ومن حضر ,فصنع شيئًا لم يصنعه النبي صلى الله عليه وسلم , لأن هذا النظام نظام إداري وليس شرعيًا ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت