فهرس الكتاب

الصفحة 2861 من 4814

والأوامر والنواهي توصف بأنها عدل , فقول الله جل وعلا { لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ } أي لا يجوز لأحد أن يجعل من أخباره الصادقة أخبار كاذبة , ولا من أوامره ونواهيه العادلة أن يجعلها أمور أو أسئلة أو مطالب أو نواهي أو أوامر جائرة أو ظالمة , هذا معنى قول الله { لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ } .

{ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا } الميت يوضع في قبره , والقبر قسمان: شق ولحد ,

اللحد ما هو ؟

الميل

{ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا } مأخوذ منها أسم مفعول بمعنى: لن تجد شيئًا تميل به عن الله , وهذا في القرآن جاء كثير , معبر عنه مرة بالملتحد ومره بالمحيص ومرة بالمناص ومرة بالموئل وكل المعنى واحد { وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا } فلما أمر الله جل وعلا نبيه الكريم أن يعكف على هذا القرآن يستضئ بنوره , أمره أن يكون له إيمانه في الباطن وهو قراءة القرآن , إيمانه في الظاهر وهي الرفقة والصحبة الصالحة قال له { وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ } قال العلماء في تأويلها: أن نفر من قريش من ساداتهم قدموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعيروه بصحبته وجلوسه مع فقراء الصحابة كعمار وصهيب وبلال وسلمان , وأمثالهم , سلمان قد يكون متأخر لأنه في المدينة أسلم , لكن فقراء الصحابة الذين كانوا يعيشون في مكة , فأنزل الله جل وعلا على نبيه قوله { وَاصْبِرْ نَفْسَكَ } أي أحبسها { مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ } فُسر { يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ } بصلاة الفجر وصلاة العصر , وفُسر بغير ذلك ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت