فهرس الكتاب

الصفحة 2871 من 4814

والأعشى إذا طرب: كان سكيرا , إذا بلغت الخمرة منه مبلغها .

والنابغة إذا رهب: أي إذا خاف وأعتذر لأن الخوف يدفع إلى الاعتذار وهو أحد أصحاب المعلقات ومطلع معلقته:

خولة أطلال ببرقة ثهمدد

تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد

وقوفًا بها صحبي على مطيهم

يقولون لا تهلك أسى وتجلد

لكن هذا البيت الذي بين أيدينا ليس من المعلقة وإنما من أحد أعتذاراته .

نقول إن قول الله جل وعلا { وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ } أي له مال آخر غير ذلك الزرع .

{ وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ } أي قرينة { وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا } وهذا ظاهر بالجنتين وما فيهما { وَأَعَزُّ نَفَرًا } النفير من إذا استنفرت نفر معك , ويقصد أكثر أولادًا , أين الدليل أنه يقصد أكثر أولادًا ؟

ما بعدها , لأن العبد الصالح قال له { مَا شَاء اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِن تُرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ } ماذا ؟

{ مَالًا وَوَلَدًا } فمالًا تأتي مقابل { أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا } وولد تأتي مقابل { وَأَعَزُّ نَفَرًا } ففهمنا أن النفر هنا بمعنى الولد لهذا قلنا من أراد أن يفسر القرآن لا يستعجل وإنما يرى الآيات مجتمعة , ومن بعد ذلك سيهدى إن شاء الله إلى أقوم السبل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت