فهرس الكتاب

الصفحة 2884 من 4814

أولها أن الله نعت الملائكة بأنهم { لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } وإبليس عصى ربه .

ومن الأدلة أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الملائكة خلقت من نور , وأن إبليس أخبر الله جل وعلا أنه مخلوق من نار السموم { قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ } .

ومن الأدلة آية الكهف وهي تصريح { إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي } .

فأن قلت في نفسك كيف يأتي أحد يقول أن إبليس ربما يكون من الملائكة والله يقول { إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ } !!

فنقول إن من يقول بهذا الرأي يقول: أن قول الله جل وعلا { كَانَ مِنَ الْجِنِّ } بمعنى اللغوي , والمعنى كان مستترًا عن العين بمعنى أنه من الملائكة , لأن الملائكة جاء بالقرآن نعتهم بأنهم جِنة قال الله جل وعلا { وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ } هذه الآية تتكلم عن من ؟

تتكلم عن الملائكة , لأن القرشيين لم يزعموا أن الجنة بنات الله , وإنما زعموا الملائكة بنات الله , وهم الذين جعلوا النسب تعالى الله عما يقول الظالمون ما بين رب العزة وما بين الملائكة وقال الله { وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ } أي الملائكة { إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ } أي القائلون بهذا القول - واضح - هذا تخريجهم حتى لا تسئ الظن بالعلماء , وأنت لا تستطيع أن تدفع حجة أحد , أو تقبلها أو تردها حتى تفهمهما , فقد تجد له عذر لكن إيجاد العذر له لا يمنع أن نقول له أنك أخطأت لوجود أدلة غير الذي ذهبت إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت