فهرس الكتاب

الصفحة 2888 من 4814

قال الله تعالى { وَكَانَ الإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا } ثم قال { وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا (55) } الناس هنا عموم يراد به الخصوص ( عام أريد به خاص ) والمقصود كفار قريش { وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءهُمُ الْهُدَى } من الله { وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ } ما سنة الأولين ؟

أن الله جل وعلا أهلكهم بهلاك الاستأصال كما أهلك عاد وثمود وقوم لوط وغيرهم { أوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا } لها معنيان:

قُبُلًا بمعنى مواجه أي مقابل .

وقُبُل تكون جمع لقبيل والمقصود متنوع , جاء المعنى ألوان من العذاب { أوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ } ذا ألوانًا وأنواعًا متعددة { أوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا }

ثم بين الله { وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ } والمعنى أننا لم نبعث الرسل ليطلب منهم قومهم العذاب , فهذا خلاف ما كلف الله به الرسل , ولا شأن للرسل به إنما لماذا بعثهم ؟

إما ليبشروا ولينذروا في آنًا واحد , وما بعثهم ليطلب منهم عذاب أو غير عذاب , لكن الناس إذا جاءهم الرسول خرجوا عن الطريق الذي يخاطبون به لا يقبلون بشارة ولا يخافون نذارة , وإنما أخذوا يطلبون من الرسل العذاب , وهذا خلاف ما قصد من أجله إرسال الرسل { وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا } بماذا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت