فهرس الكتاب
فلن يهتدوا , إذًا كل أمر راجع إلى مشيئة الله قال الله عن أهل تقواه { وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّه}
{ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا } قال الله { وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ } هذا توطئة , توطئة لماذا ؟
للو وما بعدها , ما الذي بعد لو ؟
{ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ } فهم حري بهم أن يعجل لهم العذاب , لكن من أسباب عدم تعجيل العذاب لهم , أن الله رب غفور ذو رحمة { لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ } ثم جاءت بل وهي للإضراب الانتقالي , انتقال في الخطاب { بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ } زمانًا ومكانًا , الزمان متى ؟
يوم القيامة , والمكان أرض المحشر
لكن المقصود هنا الزماني أقرب { لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا } وئل بمعنى: لجأ , فموئل بمعنى: ملجأ { لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا } أي لن يجدوا ملجأ يفرون به عن ذلك الموعد , سواء قلنا أنه مكاني أو زماني وبينهما تلازم , لأن الزمان لا بد من مكان يكون فيه , والمكان لا بد له من زمن يقع الحدث فيه
{ لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا (58) وَتِلْكَ الْقُرَى } عائدة للأمم السابقة عاد وثمود وغيرها { وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا } أي حين ظلمهم { لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا } أي جعلنا لمهلكهم موعدًا معينًا مخصوصًا محددًا لما جاء ما كان لهم أن ينجوا منه قال الله جل وعلا { أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ }
هذا شرحناه أجمالًا بطريقة سريعة , لأنها ظاهرة