فهرس الكتاب
وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ قلنا يوشع بن نون { لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا } أختلف الناس يا بُني أين مجمع البحرين على أقوال أربعة , وقلما أن يحصيها أحد إلى أربعة , وهذا فائدة أن يأتي الإنسان متأخرًا , لأنه يستطيع أن ينظر في أقوال السابقين
فذهب قوم إلى أنه ملتقى بحر فارس والروم والمعنى أنه مضيق باب المندب الآن
وقال محمد بن كعب القرضي أحد أئمة التفسير قال أنه في طنجة , اليوم عند مضيق جبل طارق ( المحيط الأطلسي مع البحر الأبيض المتوسط )
هذا كم قول ؟
قولان .
وذهب البقاعي رحمه الله وأختاره الأمين الهروي , ما هو الأمين شيخنا الشنقيطي , الأمين الهروي معاصر حي متع الله به ونفعنا والمسلمين بعلمه ذهب مال إلى هذا الرأي . وهو أنه في مدينة دمياط في أرض مصر , في التقاء المالح بالعذب في دلتا مصر في دمياط , وحجة هؤلاء من حيث النظر قوية , وهم قالوا أن الحديث دل على أن عصفورًا يأتي ينقر في البحر , فقالوا العصفور لا يشرب من الماء المالح , فلا بد أن يكون مجمع البحرين هذا فيه ماء عذب , وهذا يكون في دلتا مصر , هذا الرأي ماذا ؟
الثالث .
لكن يرد عليه , يعني المانع من قبوله أنه لم يعرف أن موسى بن عمران بعد خروجه من مصر أنه رجع !!رجع إليها , لكنه كان مع قومه في أرض التيه فلا يعرف أنه دخل إلى مصر ووصل إلى مدينة دمياط
وكذلك القول إلى أنه ذهب إلى مدينة طنجة بعيد , لأن القضية , قضية أنه ترك قومه وأتى إليه , وهذا لم يذكر في القرآن هذه المدة الطوية الحقبة ماذا فعلوا فيها , هم في ثلاثين يوم عندما ذهب لمقات ربه عبدوا العجل , فلو كان ذهب إلى طنجة سيطول ذلك الأصل ...يحتاج إلى أماد بعيدة . وكذلك ما يقال عن طنجة يقال عن باب المندب
إذًا بقينا في ماذا ؟
في القول الرابع ,,,, القول الرابع قاله الشعراوي رحمه الله: وهو أنه اجتماع خليج السويس مع خليج العقبة