فهرس الكتاب
وهذا أذهب إليه إلى ساعتي هذه , أميل إليه إلى ساعتي هذه
طبعًا لا بد من قرينة
العلم تحتفظ للعالم بشخصيته من القديم أو من الجديد , لكن يبقى لا بد من قرينة تبين
القرينة أن الله قال { فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا } هذا ارتدا على أثارهما قصصا يلزم منها أمران:
أللازم الأول أنه في شيء يبان عليه أثار المشي , وإلا ما يصير فيه أثار - واضح- فتكون صحراء , هذه واحدة
الأمر الثاني قول الله جل وعلا { فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا } فيه نوع إشعار , أن هذه المنطقة لا يوجد فيها معالم ممكن أن يستدل بها موسى ومن ؟
يوشع , لو كانت فيها معالم محتاجا إلى أن يقال { فَارْتَدَّا} على ماذا ؟
{عَلَى آثَارِهِمَا } يعني يرجعون حسب المعاني التي مروا بها , فيعرفون , يأخذون يمين هذا الجبل يمين هذا البحر يسار هذا النهر كما في تعلم , فدل على أنهم كانوا في صحراء
والصحراء هذه لا ينطبق عليها إذا قلنا خليج السويس
وخليج العقبة إذًا صحراء ماذا ؟
صحراء سيناء , فإذا قلنا أنه في صحراء سيناء فيتفق مع سياق القصص القرآني عن موسى بأنه خرج من أرض مصر يريد أرض فلسطين يقول { يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ } وهي أريحا
فهذا يتفق مع القصص القرآن مع أنه لم تطول المدة عن قومه . كله يتفق إلى حد ما نقول أن هذا القول الرابع الذي ذكره الشعراوي رحمه الله أقربها إلى الصواب - ولا أدري هل قاله أحد قبل الشعراوي أو لم يقله , وأنا العبرة عندي بقرب القول من الصواب والعلم عند الله
قال الله { حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60) فَلَمَّا بَلَغَا } الاثنان موسى وفتاه { مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا } كما بينا