فهرس الكتاب
فَلَمَّا جَاوَزَا أي المكان { فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا } وهؤلاء أنبياء الله بشر , يتعبون وينصبون كما ينصب ويتعب الخلق { لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا (62) قَالَ } أي يوشع { أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا } فهو ( سرب) بالنسبة للحوت ( عجب) بالنسبة لموسى ومن ؟
وفتاه
قال الله تعالى { فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا } وهذه اوضحناها { فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا } وهذه إضافة تشريف { آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا } ذهب بعض العلماء إلى أن الخضر كان نبيًا , ومن حججهم ما يلي:
من حججهم أن الله قال { آتَيْنَاهُ رَحْمَةً } والرحمة إذا أطلقت يراد بها النبوة قال الله جل وعلا { أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ } هذا الأول .
والثاني أن الله جل وعلا قال { وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا } ومعلوم أن علم كل أحد مِنْ مَن ؟
من الله , لكن المقصود أنه أعطيه إياه بغير واسطة , إلا أن يكون ملك , وهذا قالوا لا يقع إلا لمن ؟للأنبياء , هذا الثاني .
الثالث أنه قال عن نفسه { وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي } والمعنى أنه بوحي مِن مَن ؟
من الله .
والرابع أنه قالوا يستحيل أن يأخذ نبي الله أي موسى علمه عن غير نبي .
يستحيل - هذا عقلي طبعًا الرأي - أن يأخذ علمه عن غير نبي , فدل على أن الخضر كان نبيًا - وقد مر معنا
واختلفت في خضر أهل العقول
قيل نبي أو ولي أو رسول
هذا مسألة خلافية والعلم عند الله
لكن نرجح أنه يكون نبيًا