فهرس الكتاب

الصفحة 2898 من 4814

قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا وأنا أحاول أن لا أدخل على قضية افتراقهما في البحر لأن هذا يحتاج إلى درس مستقل .

لكن نقول قال الله جل وعلا عنه { قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا } قال الخضر { قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي } هذا شرط { فَلا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا } وهذا المسلمون على شروطهم , سترى ختام القصة أن الخضر ألزم موسى بهذا الشرط { قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (70) }

قال الله جل وعلا بعده { فَانطَلَقَا } انطلقا وقفا على الشاطئ جاءت سفينة , عرفوا الخضر ولم يعرفوا موسى , فأركبوهما من غير عطاء - من غير أجرة - ثم بينما هما في السفينة إذ جاء عصفور فوقف على حافة القارب , نقر نقرتين في الماء ثم رحل طار , فقال الخضر لموسى - وهذا في حياتنا اليومية كما حصل قبل هذا اللقاء , تعليم الناس من المواقف , فقال: يا موسى ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا كما نقص هذا العصفور بنقرتيه من البحر , ومعلوم أن العصفور لم ينقص شيء من البحر بنقرتيه

والمقصود أن علم الخضر وعلم موسى بالنسبة لعلم الله - ما أحاطهما الله بعلمه - كنسبة هاتين النقرتين من أرض البحر , فليكن من الكلمات التي تأدب على أن ترددها أن تقول دائمًا ( أعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيئًا علما )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت