فهرس الكتاب
أمام .. أمامهم ملك , لم يصلوا إليه بعد { وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} يعني أمامهم مكانًا ملك يأخذ كل سفينة غصبا , فأول معاني وراء بالقرآن بمعنى أمام .
وتأتي بمعنى خلف وهو الأصل باستخدامها اللغوي قال الله جل وعلا على لسان العبد الصالح شعيب {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءكُمْ ظِهْرِيًّا } وظهر الإنسان خلفه , وليس { وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءكُمْ ظِهْرِيًّا } نص بأنها تأتي بمعنى خلف
بقيت أشهر معانيها بمعنى غير أو بعد الثالثة بمعنى غير أو بعد قال الله تعالى في النساء {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ } ثم ذكر المحصنات ثم قال {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ } أي ما بعد ذلك , وقال جل وعلا { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ } أي غير ذلك { فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} , وهذا يدل كما قلنا على بعض المعاني التي تأتي عليها كلمة وراء في القرآن .
{ وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} هذا السبب الأول , وأنت تلحظ أن الخضر عليه السلام أسند فعل العيب إلى نفسه قال {فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} الآن قضية لماذا خرق السفينة حلت أمام موسى , والمسكين قلنا أسند إليهم ملك السفينة وسماهم مساكين , فعلى هذا لو أن إنسان وهذا يأتيك في باب الفقه في الزكاة , مصروفه أكثر من دخله يعد مسكينًا , من كان مصروفه العادي من غير سرف ولا مخيلا أكثر من دخله الثابت المتوقع شهريًا أو سنويًا يسمى مسكين , هذا خبره مع السفينة