فهرس الكتاب
لقد جاء في الحديث ( لا أدري أكان ذو القرنين نبيًا أم لا ) فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم توقف في نبوته فمن باب أولى أن يتوقف أتباعه من العلماء صلوات الله وسلامه عليه
{يَسْأَلُونَكَ } وردت في القرآن كثيرًا
وردت على ألسنة الكفار { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ } ووردت على ألسنة الكفار { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ }
ووردت ها هنا { وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ } والسائل القرشيين بأمر من اليهود
ووردت { َسْأَلُونَكَ} من مجتمع المدينة الأول الذي كان معاصرًا للنبي صلى الله عليه وسلم { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ } { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ } , { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ } لكن الفرق بين السؤالين
أما الأولى كانت أسئلة من كفار يريدون إثبات النبوة والمجادلة فيها
أما الأسئلة الثانية كانت أسئلة قوم مؤمنين يريدون أن يفقهوا الشريعة وأن كانت هذه الأمة كما قال ابن عباس [ أقل الأمم سؤالًا ] وجملة ما في أسئلة هذه الأمة في القرآن لا يكاد يتجاوز أربعة عشر سؤالا
قال الله { وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ } لم يذكر الله أسمه ولا زمانه ولا مكانه لماذا ؟!
لأن القرآن المقصود منه من أخباره العظة والاعتبار وليس تدوين التاريخ
والعظة والاعتبار تحصل من غير تدوين تاريخي ينبغي ضبط هذه المسألة
قال الله { وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ } يا نبينا { سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ } من بعضيه , لن أقول لكم كل شيء , سأقول لكم بالقدر الذي ينفعكم وتقام به الحجة عليكم و ألا ما أصبح قرآنًا أصبح كتاب تاريخ , لكنه قرآن