فهرس الكتاب

الصفحة 2919 من 4814

وغاية الأمر أنه خطط ونفذ بمعونة أبدانهم وكمال عقله وإتحاد جيشه على أنه بنا في تلك الفجوة التي بين الجبلين العظيمين التي كان من خلالها تأتي قبائل يأجوج ومأجوج , بنا من خلالها عليه السلام بنا سدًا منيعًا مكونًا من نحاس مذاب ومن حديد ومن صخر , قال بعد ذلك { هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي } أي لكم لأن الله جل وعلا بهذا الردم حماكم من أذى يأجوج ومأجوج { قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي } أي عند قرب قيام الساعة

وتأيده آية الأنبياء { وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا } قبلها { حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ } , { قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا } وهذا سيأتي في الدروس القادمة

ويأجوج ومأجوج قلنا قبيلتان من نسل يافث بن نوح قال عليه الصلاة والسلام (( ويل للعرب من شر قد أقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج , وحلق بين أصبعيه الإبهام والسبابة ) )صلوات الله وسلامه عليه

وهم أمة من الأمم الله أعلم بعددهم ليس لأحد بهم قدرة كما يوحي الله لعيسى عند خروجهم ' يخرجون يشرب أولهم بحيرة طبرية فلا يبقى لأخرهم شيء , فيأتي أخرهم فيقول كان هنا ماء , يرمون النشاب إلى السماء يرد الله رأس الرمح أحمر فيقول بعضهم لبعض غلبنا أهل الأرض وقهرنا أهل السماء , وهم فتنة من أعظم الفتن , ويفر عيسى والمؤمنون الذين معه إلى جبل الطور يدعون عليهم يصيبهم النغف في رقابهم يموتون موتة رجل واحد , ثم تأتي طيور تحملهم , ثم ينزل الله مطرًا لا .... زرع ولا ضرع , يغسل الأرض من نتنهم , ثم أن المؤمنين الذين مع عيسى يشبون النار , يوقدون النار من يأجوج ومأجوج سنين طويلة مما يدل على كثرتهم , هذا ما يمكن أن يقال عن يأجوج ومأجوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت