فهرس الكتاب
وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ثم قال الله { وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا } على كثرة ما ورد في القرآن من ذكر النفخ في الصور إلا أن الله جل وعلا لم يذكر في القرآن قط أسم الملك الذي سينفخ في الصور , فكلها جاءت بالبناء للمجهول , لكنه أشتهر بين العلماء بدلالة السنة من وجه أو أخر على أن الذي ينفخ في الصور هو الملك"إسرافيل"عليه السلام , والمستقر عند العلماء أن رؤساء الملائكة أربعة منهم"إسرافيل عليه السلام"وأنه قد ألتقم الصور ينتظر متى يؤمر بالنفخ فينفخ كما أخبر نبينا صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح
قال الله { وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا } وهذا يقينًا أنها النفخة الثانية لأن النفخة الأولى ليس بعدها جمع , وإنما يكون بعدها الصعق ثم يكون بعدها أربعون الله أعلم أن كانت أيامًا أو سنينًا أو شهر ثم يكون بعد ذلك بعث الخلائق من جديد قال الله { وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا } هذه تعود على الجميع , تعود على ماذا ؟
على الجميع على كل من خلقه الله يجمع يوم القيامة { وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا } ثم ذكر الله جل وعلا بعضًا من مراتب أهوال اليوم الآخر فقال جل شأنه: { وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضًا } اللام هاهنا {لِّلْكَافِرِينَ } بمعنى على
وهو استخدام عربي معروف دل عليه ما ورد من آيات أُخر قال الله { النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا } فاللام هنا بمعنى على ,"أي عرضنا جهنم على الكافرين"كما أن الكافرين يعرضون على النار