فهرس الكتاب

الصفحة 2925 من 4814

فكل من جهنم وكل من الكافرين يعرض أحدهما على الأخر نكاية بهم الله يقول { النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا } والوعد لا يكون إلا في الخير , لكن المخاطب ليس الكفار . ا قال الله"وعدت الذين كفروا النار"قال"وعدت النار الذين كفروا"قال الله: { النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا } - واضح -

وإلا الوعد في الأصل يستخدم للخير

فنعود فنقول: { وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضًا } هذا أول مراحل العذاب واللام هنا بمعنى على وهو استخدام عربي معروف وقد جاء في بيت شعر عربي عجزه

فَخَرَّ صَرِيعًا لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ

والمعنى خر صريعًا على يديه وعلى فمه , فعبر باللام عن حرف الجر على

قال الله جل ذكره { وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضًا } من هؤلاء الكافرون ؟!

{ الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاء عَن ذِكْرِي وَكَانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا } ومعلوم لكل أحد أن هؤلاء الكافرين المخاطبين بالآيات القرآنية كانوا يسمعون وكانوا يبصرون , لكنهم لم يكونوا ينتفعون بأبصارهم ولم ينتفعوا بأسماعهم كما قال الله { وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا } وقد تقرر عقلًا أن الجارحة إذا لم تفد صاحبها فهي كالعدم , فمن كانت له قدمان لا يستطيع أن يمشي عليهما فكأنه ليس له قدمان , ومن كانت له أعين لا يرى فيها بعين بصيرته مخلوقات الله جل وعلا ويستدل بها على عظمة ربه ووحدانيته في المقام الأول كمن ليس له عينًا أصلًا , ومن كانت له أذن فلا يعتبر بالقرآن ولا يتدبره ولا يتذكره ولا يسمعه ولا ينتفع بما يسمع من المواعظ والأحاديث والذكر فكأنه لا سمع له أصلا

-وسنقرر هنا مسألة إيمانية عظيمة وهي من فرائد ما ينقل -

ونقول من الآية ومن غيرها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت