فهرس الكتاب

الصفحة 2927 من 4814

والمعنى العام"أفسحب أولئك الذين عبدوا ما عبدوا من دون الله من ملائكة وأنبياء وأقوام صالحين وجعلوهم أولياء من دون الله يعبدونهم ويعظمونهم ويصرفون لهم من الطاعات ما لا يجب شرعًا ولا يجوز شرعًا صرفه إلا لله , فصرفوه للأولياء أيحسبون بعد ذلك كله - والجواب محذوف - أنهم ناجون من العذاب وأنهم يتركوا هذا لا يمكن أن يكون - وجاء في الحديث الصحيح: ( قال: أي الذنب أعظم ؟ قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك ) وأولئك الملائكة والأنبياء معهم يتبرؤون من أولئك الذين عبدوهم من دون الله , لكن أولئك الملائكة والأنبياء الذين عبدوا من دون الله لا يسمون طواغيت وهذا احتراز لا بد منه وإنما يسمى طاغوت من رضي بتلك العبادة , صرفت له طاعة وعبادة ورضي بها , أو أمر بها , أما من لم يرضى بها ولم يأمر بها أصلًا كما صنعت الملائكة وعيسى بن مريم وغيرهما ممن عبد من دون الله من الصالحين فلا يسمون طواغيت وإنما الجرم كل الجرم على من جعلهم أولياء من دون الله"

{ أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِن دُونِي أَوْلِيَاء إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا } النزل أول ما يقدم للضيف يسمى نزل , كالقهوة التي تقدم للضيف في عصرنا هذا , لكن القهوة شراب وأحيانًا تكون طعام , كما قال صلى الله عليه وسلم ( أن أول نُزُل أهل الجنة زيادة كبد النون ) أي زيادة كبد الحوت ولا تكون مكانًا في الأصل , لكن الله قال هنا { إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا } فكأن جهنم أول ما يقدم للضيف , والحق أنني أقول أن هذه الآية مر عليها المفسرون مرورًا عاديًاَ لا يرون فيها إشكال , لكن نقول والعلم عند الله أن هذه الآية مشكلة وكثير من آيات القرآن التي فيها جهنم فيها إشكال كبير , ينتبه له من ينتبه أو لا ينتبه له غير ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت