فهرس الكتاب

الصفحة 2934 من 4814

هذا النبي صلى الله عليه وسلم معد بأن يفئ الناس إلى رشده وعقلة وحلمة وكرمة فلا يحسن بأن يكون أحد من الخلق له عليه منه.

مسألة: س: لماذا عاش النبي صلى الله عليه وسلم يتيم الأبوين ؟

ج: حتى لا يكون لهما حقا عليه فحق الأبوة واجب وحق الأمومة واجب فمات أبوة وهو حمل وماتت أمة وهو ابن ست سنوات فنتفي بذلك إيجاب حق علية صلى الله عليه وسلم لأن للوالدين حق فالله جعلهما سبب لإيجادك فلما ماتا أنتهي السبب الذي تكون به الولاية لهما فأصبح صلى الله عليه وسلم يمشى على الأرض ليس لأحد عليه فضل إلا ربه سبحانه وتعالى .

وقد جاء دور أبى بكر ، لكن دور أبى بكر في الدين ليس على النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا ادخر أبى بكر النياق للهجرة فرفض الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقبلها إلا بحقهم وأعطى أبا بكر دنانير مقابلها والمقصود أنه اشتراها حتى يركب ذلولا هي لهم وليس لأحد، فمن الحر الذي ليس لأحد عليه يد .

مسألة: س: فإذا وقع عليك فضل الأحرار ماذا تفعل ؟

ج: تكافئهم بأعظم حتى تدفع عن نفسك أن تكون في رقة أحد إذا أعطاك .

ومن هنا نفهم أن النبي صلى الله علية وسلم يقبل الهدية ولكن يكافئ بأعظم منها حتى لا يكون لأحد عليه فضل صلى الله عليه وسلم .

هذا لا يمكن أن يفترض في كل أحد و لكن نتكلم عن عظماء الرجال وأنتم طلبة علم فيجب أن تكونوا كذلك .

وهذه الأربع محتاجه إلى الصبر .

ولهذا قال الوصية الخامسة: { وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ } ولم يجعلها مطلقة إنما جعلها مقرونة بالله لماذا لأن كل من يصبر رجاء عطاء أحد أو فعل أحد أي إن كان ذلك الموعود يدب إليه اليأس أما من كان يرجوا فرج الله فلا يمكن أن يدب إليه اليأس أبدا لأن ما عند الله مضمون موثوق لا يخلف الله وعدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت