فهرس الكتاب

الصفحة 2935 من 4814

فالنبي صلى الله عليه وسلم وعدة جبريل ذات يوم أن يأتيه ولما أن جاءت الساعة التي واعدة فيها كان بيده صلى الله عليه وسلم عصا فمازال يروح ويغدوا في البيت ويلقى عصاه ويقول ما يخلف الله وعدة ورسوله لماذا لم يأت جبريل، ثم أبصر تحت سريرة فإذا جرو ـ أي كلب ـ قيل للحسن أو الحسين قال منذ متى وهذا الجرو قالوا: ما ندرى يا رسول الله قال: أخرجوه فلما أخرجوه فجاء جبريل فلما سأل جبريل قال: إننا معشر الملائكة لا ندخل بيت فيه كلب ولا صورة .

الشاهد: أن الله لا يخلف وعدة .

لكن التعامل مع الناس فإنه حتى في موعد اللقاء تنتظر ساعة أو ساعتين تصبر ثم لا تلبث أن تيأس لأنك تتعامل مع مخلوق لا تتعامل مع خالق .

مثال ذلك: ابن الحطيئة شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام بديع اللسان مشكوك في نسبه ، موضع الشاهد: جاءه أقوام بغية أن يعطوه والشعراء يفتنون بشعرهم فما أكرموه الإكرام اللازم حصل شيء من التقصير ومازال ينتظر وكان لهؤلاء القوم جيران ينافسونهم في الخير والمعروف وكان يطلبون من الحطيئة أن يأتي ويتنقل إليهم حتى يكرموه فيصبح بذلك العار على الآخرين ولكن ابن حطيئة بقى على جواره حتى لم يجد شيء أصابه اليأس انتقل إلى الآخرين فلما انتقل إلى الآخرين لامه الأولون فقال لهم البيت المشهور .

فالله سبحانه وتعالى لا يخلف وعدة كما قال جلا وعلا على لسان نبيه يعقوب { وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ } يوسف87

هذا ما حكاه الله في وصاياه لنبيه ثم ذكر جلا وعلا بعد أن قال { وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ } ذكر الساعة كنوع من الإشارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت