فهرس الكتاب

الصفحة 2936 من 4814

فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ أي في الصور { فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ9} عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ {10} بعض الفضلاء من المفسرين إذا مروا بهذه الآية يجتنبونها بناء على أن أساس الفهم كان خطأً"يوم عسير ،، غير يسير"يقولون المعنى واحد والثانية مؤكدة للأولى.

هناك فرق بين وصف اليوم ووصف من سيكون في ذلك اليوم .

والمعنى: أن يوم القيامة عسير بطبعه ـ عسير وصف لليوم ـ ليست وصفًا لأهل ذلك اليوم لا للمؤمنين ولا للكفار...أما الثانية"غير يسير"فذكر للحساب الواقع على الكافرين.

ثم ذكر الله رجلًا وهو الوليد بن المغيرة رجل من كبار قريش سنًا جاءت البعثة وقد شاخ وهرم وكان له نفوذ مستمد من أمرين: كثرة ماله وكثرة أولاده وقد عبّر الله تعالى عنه بقوله { مَالًا مَّمْدُودًا } وهذه الكلمة تعطي مد بصري أي جنان تتبعها جنان وأيضا ممتدة من مكة إلى الطائف وما بينهما وما جاورهما وكان رجلًا جريئًا حتى أن قريش لما أرادت هدم الكعبة لتعيد بنائها هابت أن تصل للبيت أول من تجرأ على أن يهدم الكعبة ويقلع حجرها هو الوليد بن المغيرة وهذا كله جعل منه رجلًا عظيمًا تلجأ إليه الناس بطبيعتها.

قال تعالى { ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا } أي خلي بيني وبين من خلقت وحيدًا.

ووحيدا من حيث اللغة"حال"من فاعل أو مفعول ؟ اختلفوا

فإذا قلنا من فاعل: {خَلَقْتُ وَحِيدًا } عائده إلى الله ،أي خلقته لوحدي ليس معي شريك في خلقه وهذا إذا كانت اللغة تحتمله فإني أستبعده

فتكون ( وَحِيدًا ) حال من المفعول به الذي هو الوليد ، واختلفوا في معناها على قولين:

1/ (وَحِيدًا ) أي خلقته منفردًا وحيدًا ضعيفًا في أول أمره.

2/ (وَحِيدًا) أي جعلته رجلًا لا نظير له في قومه، ولا يمتنع الجمع بين القولين .

{وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا12} وَبَنِينَ شُهُودًا {13}

أي حاضرين من كثرتهم ، أولاده لا يمكن أن يغيبوا مجتمعين ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت